ووقع سهم الآخر فيه نفسه، فالمصيب من وقع سهمه فيه؛ لأنه هو المقصود، فمن أصابه؛ أصاب.
وعلى قول الأصحاب: المصيب هو الذي وقع سهمه في موضعه.
وإن كانت إطارته بعد رميهما، فالمصيب من وقع سهمه في مكانه [1] الأصلي؛ لأنه هو كان المقصود في الرمي [2] ، والغرض علامة عليه، وقد أصابَ المقصود، بخلاف ما إذا أطارته قبل الرمي؛ فإنه هو المقصود بالرمي، فمصيبه مصيبٌ للمقصود، وهذا واضحٌ بحمد الله تعالى.
فرعٌ
وإذا ألقتِ [3] الريح الغرض على وجهه، فحُكْمه حكم ما أطارته يمينًا وشمالًا وخلفًا وأمامًا.
فصلٌ
وكل رمية فسدت لفساد القبض، أو النظر [4] ، أو العقد، أو الجَذْب، أو الإِطلاق = حُسِبت عليه من رَشْقِه.
وإن فسدت لعارض لا يُنْسَب إلى تقصيره، نحو كسر القوس،
(1) في (مط) (المكان) .
(2) في (ظ) (بالرمي) .
(3) في (ظ) (أطارت) ، وانظر المغني (13/ 428) ، ونهاية المحتاج (8/ 173) .
(4) قوله (أو النظر) ليس في (ظ) .