فصلٌ
فإن قالوا: نقترع، فمن خرجت قرعته، فالسَّبَق عليه، أو نقترع، فمن خرجت قرعته حُكِم له بالسَّبَق = كان فاسدًا، لأن العِوَض لا يُسْتَحَقُّ بالقرعة، وإنما يُسْتَحَقُّ بالبذل والإصابة.
فصلٌ
فإن تناضل اثنان، وقالا: نرمي [ظ 64] كذا وكذا، فأيُّنَا أصاب فالسبق على الآخر؛ صحَّ، أو كانا حزبين فقالا: نرمي فأيُّ الحزبين أصاب فالسبق على الآخر؛ صحَّ [1] ذلك، وكان إخراجًا من أحدهما خاصة، كأنه قال: إن سبقتني فلك عشرة، وإن سبقتك فعليك عشرة، فرضي الآخر.
وقال الشيخ أَبو محمد رضي الله عنه في"المغني" [2] :
"لا يجوز؛ لأنه لا يُسْتَحَقُّ بالإصابة".
يريد أن مجرَّد الإصابة لا يوجب استحقاق السَّبَق، وهذا صحيح، ولكن إنما استحق [3] بالإِصابة وبقوله:"أينا أصاب، فالسبق على الآخر"، فإن هذا شرط، فاستُحِقَّ السبق [4] به وبالإِصابة. والله أعلم.
(1) سقط من (ظ) .
(3) قوله (إنما استحق) من (ظ) .
(4) سقط من (ح) ، (مط) .