فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 535

وقال الله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) } [النساء: 59] .

وقد تنازعنا نحن وأنتم في هذه المسألة، فلأيِّ القولين شهد القرآن والسنة، أخذنا به، ولم نترك موجبه لقول أحد، وعند هذا فنقول: الدَّليل على اشتراط المحلِّل من السُّنّة [1] وجوه:

الأول: ما رواه حافظ الأمة محمد بن شِهَاب الزُّهري عن أعْلَمِ التابعين سعيد بن المسيّب عن حافظ [ظ 29] الإلمملام أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَن أدخلَ فرسًا بين فرسين وهو لا يأمَن أن يُسْبَقَ، فلا بأس، ومن أدخلَ فرسًا بين فرسين وهو آمِنٌ أن يُسْبَقَ، فهو قمارٌ" [2] .

رواه إمام أهل السنة أحمد بن حنبل في"مسنده"عن يزيد بن هارون ثنا سفيان بن حسين عن الزهري، وَبَنَى عليه مذهبه، وعَمِلَ به.

(1) ليس في (مط) .

(2) أخرجه أحمد (2/ 505) رقم (10557) وأبو داود رقم (2579) وابن ماجه (2876) وابن أبي شيبة في مصنفه (6/ 532) رقم (33541) وأبو عبيد في غريب الحديث (2/ 143) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (5/ رقم 1897 و 1898) وأبو نعيم في الحلية (2/ 175) والبيهقي في الكبرى (10/ 20) والدارقطني في السنن (4/ 111) وغيرهم.

وهو حديث معلول، لا يثبت مرفوعًا، وسيأتي كلام المصنف عليه مبسوطًا (ص/ 169 - 225) .

والحديث أعلَّه: يحيى بن معين وأبو حاتم الرازي وأبو داود وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت