المدينة ليلة، فركب فرسًا لأبي طلحة عُرْي [1] ، فخرج الناس، فإذا هم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد سبقهم إلى الصوت، قد استبرأ الخبر، وهو يقول: لَنْ تُراعُوا، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"وَجَدْناه بحرًا".
قال ثابت:"فما سُبِق ذلك الفرس بعد ذلك [2] ، قال: وكان فرسًا يبطأ" [3] .
وفي لفظ:"فاستقبل الناس على فرَسٍ عُرْي لأبي طلحة، والسيف في عُنُقه" [4] .
وفي صفته - صلى الله عليه وسلم - في الكتب الأولى:"عزُّه على عاتقه" [5] . إشارة إلى تقلُّده السيف.
وفيها أيضًا صفته وصفة أمته: تتقلَّد السيوف، كما في"الزبور" [6] في بعض المزامير:"من أجل هذا بارك الله عليك إلى الأبد، فتقلَّد أيها"
(1) في (مط) (عريًا) وفي (ح) (عربي) ، والمثبت من (ظ) والبخاري، وكذا فيما بعده.
(2) لم أقف على هذه الجملة في الصحيحين من قول ثابت، وإنما هي من قول (محمد بن سيرين عن أنس) عند البخاري في الجهاد، رقم (2807) .
(3) هذه الجملة (وكان فرسًا يبطَّأ) عند مسلم فقط.
(4) انظر ما تقدم عند البخاري رقم (2751) .
(5) أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة رقم (40) .
وسنده ضعيف جدًّا، فيه أبو بكر عبد الله بن أبي سبرة العامري رموه بوضع الحديث. انظر تهذيب الكمال (33/ 102 - 107) .
(6) انظر:"بشارات الزبور"من كتاب"ميثاق النبيين" (ص/ 261 - 262) وهو في المزمور الخامس والأربعين.