"انثُرْها لأبي [ح 25] طلحة"، ويُشْرِفُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فينظر إلى القوم، فيقول له أبو طلحة: لا تُشْرِف، يُصيبك [1] سهمٌ من سهام القوم، نحري دونَ نحرك"."
وفي لفظ آخر:"لا تشرف يا رسول الله! نفسي لنفسك الفداء، ووجهي لوجهك الوقاء" [2] .
وقال أنس:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو طلحة يتَّرَّسان بترس واحد، وكان أبو طلحة إذا رمى يشرف له رسول الله ينظر إلى مواقع سهمه" [3] .
التاسع عشر: أن الرمي يعمل في الجهات كلها، فيعمل في وجه [4] العُلُو، والسُّفْل، واليمين، والشمال، وخَلْف، وأمام على البُعْد، وغيره لا يبلغ عمَلَه ذلك ولا بعضه، ولا يؤثِّر إلا مع القرب. * [ظ 13] .
العشرون: أن الرمي يَصْلُح للكسب والحرب، فيصاد به الطير
(1) في مسلم (لا يصيبك) والمثبت للبخاري.
(2) هذا اللفظ جزء من حديث علي بن زيد بن جدعان عن أنس - المتقدم (ص/ 74) .
أخرجه أحمد (3/ 206) والحميدي (2/ رقم 1202) والبخاري في الأدب (رقم 802) وسعيد بن منصور في السنن (2/ رقم(2898) وغيرهم وهو ضعيف الإسناد كما تقدم.
ولفظه: (كان أبو طلحة ينثل كنانته بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويجثو على ركبته ويقول: وجهي لوجهك الوقاء، ونفسي لنفسك الفداء) .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (2746) .
تنبيه: سقط من (ح) من قوله (أبو طلحة) إلى (- صلى الله عليه وسلم -) .
(4) (فيعمل في وجه) ليس في (ظ) .