تعالى ورسوله.
* قالوا: وقد أطلق النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - جواز أخذ السَّبَقِ في الخُفِّ والحافر والنَّصْل إطلاقَ مشرِّع لإباحته، ولم يقيِّده بمحلِّل، فقال:"لا سَبَقَ إلا في خُفٍّ، أو حافرٍ، أَو نَصْلٍ" [1] .
فلو كان المحلِّل شرطًا؛ لكان ذكره أهمَّ من ذكر مَحالِّ السباق - إن [2] كان السباق بدونه حرامًا، وهو قمار عند المشترطين -، فكيف يطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جواز أخذ السَّبَق في هذه الأمور، ويكون أغلب صوره مشروطًا بالمحلِّل، وأكل المال بدونه حرامٌ، ولا يُبَيِّنه [3] بنصٍّ ولا بإيماء ولا تنبيه ولا ينقل عنه ولا عن أصحابه مدَّة رهانهم في المحلل قضية واحدة؟!
* قالوا: وفي"مسند الإمام أحمد" [4] عن أبي لَبِيد لِمَازَة بن زَبَّار، قال: قلنا لأنس: أكنتم تراهنون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قال:"نعم، لقد راهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [5] على فرس يقال له: سَبْحَة، فسبق الناس، فهشَّ لذلك وأعجبه". وهو حديث جيِّد الإسناد.
ومن الكفاية في الاحتجاج به رواية هذا الإمام له، وعلى المانع
(1) تقدم تخريجه (ص/ 22) .
(2) في (ظ) (إذ) .
(3) في (مط) (ولا ثبت) ، وفي (ح) (ولا يثبت) .
(4) تقدم تخريجه (ص/ 13 - 14) .
(5) قوله (قال: نعم، لقد راهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ليس في (ح) .