فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 535

يتوقَّف على محلِّل، سواء كان من أحد الجانبين، أو من كليهما، إذ غايتها أن تكون جِعَالة [ح 34] من الطرفين، وحِلُّها لا يتوقَّف على محلِّل، كما لو أَبَق لكلِّ واحدٍ [1] منهما عبدٌ، فقال كل منهما للآخر: إن رددتَ عبدي فلك عشرة. وبذل السبق عندهم هو مثل [2] هذا؛ فإنهم يُدْخِلونه في قسم الجِعَالات.

-وأما بطلان إحلاله لأجل السبق، فكذلك أيضًا [3] ؛ لأن أكل هذا السبق إن كان حرامًا بدون المحلِّل؛ فهو حرامٌ بدخوله، فإنه لا تأثير له في حِلِّ ما كان حرامًا عليهما، وإن لم يكن حرامًا بدخول [4] المحلِّل؛ لم يكن حرامًا بدونه؛ فإنه لا تأثير له في عملهما، ولا في دفع المخاطرة في عقدهم، بل دخوله إن لم يضرَّهما لم ينفعهما.

* قالوا: وأيضًا، فالله سبحانه وتعالى حرَّم الميسر في كتابه كما حرَّم الخمر، والميسر: هو القمار، وتحريمه إما أن يكون لنفس العمل، أو لِما فيه من أكل المال [5] الباطل، أو لمجموع الأمرين، وليس هنا قسم رابعٌ.

وأيًّا ما كان، فليس في هذا العقد المتنازعَ فيه واحد من الأمور الثلاثة، بل هو خال عنها؛ فإن المغالبات في الشرع تنقسم ثلاثة أقسام:

(1) من (ظ) .

(2) من (ظ) .

(3) في (ح، مط) (إحلاله لأكل السبق أيضًا) .

(4) قوله (فإنه) إلى (بدخول) سقط من (ح) .

(5) سقط (مط) ، وفي (ح) (أكل باطل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت