فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 535

للبطالة.

* قالوا: وبهذا التقسيم، تتبيّن [1] حكمة الشرع في إدخاله السَّبَقَ في الخُفِّ والحافر والنصل، ومنعه فيما عداها، وتبيّن [2] به أن الدخيل لا مصلحة فيه للمتسابقين ألبتة.

* قالوا: وأيضًا، فالشرع مبناه على العدل؛ فإن الله تعالى أرسل رسله، وأنزل كتبه؛ ليقوم الناس بالقسط، وقد حرَّم الله سبحانه الظلم على نفسه، وجعله محرَّمًا بين عباده، والعقود كلُّها مبناها على [ح 36] العدل بين المتعاقدين: عقود المعاوضات والمشاركات، جائزها ولازمها، وإذا كان مبنى العقود [3] على العدل من الجانبين، فكيف يوجب في عقد من العقود أن يبذل أحد [4] المتعاقدين وحده دون الآخر، وكلاهما في العمل والرغبة سواء، وكل واحد [5] منهما راغب في السبق والكسب، فما الذي جوَّز البذل لأحدهما دون الآخر؟!

* قالوا: وأيضًا، فالمحلِّل كأحدهم في العمل والرغبة، فما الذي أوجب عليهما بذل ماليهما إن سبقهما، وحرَّم عليه وعليهما أن يبذل [6] ماله لهما إن سبقاه، مع تساويهم في العمل من كل وجه، فأي قياسٍ،

(1) في (مط) (ثبتت) ، وفي (ح) (ثبت) .

(2) في (مط) (وتأثيره أن الدخيل) ، وفي (ح) غير منقوطة.

(3) في (ح، مط) (العقد) .

(4) من قوله (من الجانبين) إلى (أحد) سقط من (مط، ح) .

(5) سقط من (مط، ح) .

(6) في (مط) (ح) (بذل) بدلًا من (أن يبذل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت