وقد صحَّ النهي عنها عن عبد الله بن عباس [1] ، وعن عبد الله بن عمر [2] ، ولا يُعْلَم لهما في الصحابة مخالفٌ في ذلك ألْبتَّة.
وقد [3] اتَّفق على تحريمها [ح 103] الأئمة الثلاثة وأتباعهم، والشافعيُّ لم يجزم بإباحتها، فلا يجوز أن يقال: مذهب الشافعي إباحتها؛ فإن هذا كذبٌ عليه، بل قال:"وأما الشَّطرنجُ؛ فلم يتبيَّن لي تحريمُها" [4] .
فتوقَّف رضي الله عنه في التحريم، ولم [5] يفتِ بالإباحة.
ثم اختلف المحرِّمون لها: هل هي أشدُّ تحريمًا من النَّرْدِ أو النَّرْدُ أشَدُّ تحريمًا منها؟!
فصحَّ عن ابن عمر أنه قال:"الشِّطْرَنْجُ شرٌّ من النَّرْد" [6] .
(1) قال مالك:"بلغنا عن ابن عباس أنه ولي مال يتيم، فأحرقها".
أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي رقم (101) والبيهقي في الكبرى (10/ 212) ، وسنده ضعيف، للانقطاع بين مالك وابن عباس.
(2) أخرجه البيهقي في الكبرى (10/ 212) من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر"أنه سئل عن الشطرنج؟ فقال: هو شرٌّ من النرد"وسنده حسن.
كما أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي رقم (102) . من طريق عبيد الله ابن عمر قال سئل ابن عمر فذكره.
(3) من (ظ) .
(4) لم أقف على هذا النص، وانظر الأم له (7/ 515) ولفظه (ولا نحب اللعب بالشطرنج وهي أخفُّ من النرد) .
(5) سقط من (ظ) (ولم) .
(6) تقدم آنفًا تخريجه.