فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 535

وهي زيادة تتعلَّق بالرَّهن، فجازت كزيادة التعلُّق [1] بذمَّة الضامن، ولا أثر [ح 128] للفرق بينهما بسِعَة هذا وضيق الرهن؛ لأن لهما أن يوسِّعاه أضعاف ما هو متعلق به، بأن يغير الرهن، ولولا سَعَته، لما أمكن ذلك.

وقد قال أصحابنا: لو جَنَى العبد المرهون، ففداه المرتهن، ليكون رهْنًا بالفداء وبالحق الأول جاز، وهذا زيادةٌ في دَيْن الرهن.

ولكن فرَّقوا بين هذه الزيادة، وبين غيرها، بأن الجناية تملك المجنيُّ عليه المطالبة ببيعه [2] في الجناية، وإبطال الوثيقة من الرهن، فصار بمنزلة الرهن الجائز قبل قبضه، فإنه يكون [3] غير لازم، والرهن قبل لزومه تجوز الزيادة في دينه، فكذلك بعد الجناية؛ لأنه قد تعرَّض لزوال لزومه.

قالوا: وليس كذلك إذا لم يجز الرهن؛ لأنه لازم لا سبيل إلى إبطال حق المرتهن عنه، فلم يصحَّ أن يرهنه بحق آخر، كما لو رهنه عند إنسان آخر.

قالوا: ولأنه قد تعلَّق بجملته كلُّ جزءٍ من أجزاء الحق، فلم يبق فيه موضعٌ لتعلُّق حقًّ آخر به [4] بخلاف الضمان، فإن محلَّه ذمة الضامن، وهي متسعةٌ لكلِّ دَيْنٍ يرد عليها.

(1) في (مط) (تتعلق) .

(2) من قوله (تملك) إلى (ببيعه) سقط من (ظ) .

(3) في (ظ) (فإنه لا يكون) .

(4) سقط من (ظ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت