فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 535

السابق [1] فله أجر عمله؛ لأنه عَمِل بعِوَضٍ لم يُسَلَّم له؛ فاستحق أُجرة المثل؛ كالإجارة الفاسدة" [2] ."

قلت: وفي هذا نظرٌ لا يخفى؛ فإن السَّابق لم يعمل للباذل شيئًا، ونفعُ عمله إنما يعود إليه نفسه لا إلى الباذل، فالباذل لم يستوف [3] منافعه، فلا يلزمه عِوَض عمله.

وقد تقدَّم [4] أن هذا العقد ليس من باب الإجارات ولا الجِعَالات، وذكرنا الفروق الكثيرة بينه وبينها، ولا يصحُّ إلحاقه بهما.

ولا يقال: هذا كمن جعل لغيره جُعْلًا على أن يعمل عملًا لغير الجاعل؛ كخياطة ثوب زيد، وبناء داره؛ فإن العمل أيضًا عاد إلى غير العامل.

فإن قيل: كل عقد يلزمه المُسَمى في صحيحه يلزمه عِوَض المثل في فاسده [5] ؛ كالبيع، والإجارات، والنكاح.

قيل: هذا عقد [6] صحيح في عقود المعاوضات والمشاركات، وليس هذا العقد واحدًا منهما، بل هو عقدٌ مستقلٌّ برأسه، كما تقدم

(1) من قوله (هو) إلى (السابق) سقط من (ظ) .

(2) انظر المغني لابن قدامة (13/ 410) .

(3) في (ح) ، (مط) (يستحق) .

(4) (ص/ 286 - 288) .

(5) في (ظ) (فاسدة) بدلًا من (في فاسده) .

(6) من (ظ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت