فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 535

هذا مذهب أحمد والشافعي في أحد الوجهين لأصحابه [1] .

ولهم وجه ثان: أنه يلزمه إتمام الرمي؛ وإن تحقَّق أنه مسبوق، وعلَّلوه بأنه قد يكون للآخر فيه غرضٌ صحيحٌ، وهو أن يتعلَّم من [2] رميه.

قالوا: فإن أوجبنا [ظ 67] إتمامه لم يقف استحقاق السَّبَق عليه؛ لأنه قد استحق بإصابة ما جُعِلَت إصابته موجبة للاستحقاق [3] .

فلو أصاب أحدهما عشرة من خمسين، وأصاب الآخر تسعة من تسعة وأربعين، والرَّشْق خمسون خمسون [4] كَمَّلَ عدد الخمسين، وإن ندرت إصابته، فلعلَّهُ أن يصيب.

وعقد الباب: أن كل موضع تَيَقَّن فيه أنه لا يصيب العدد، لم يلزمه [5] فيه إتمام الرمي، ولم يقف استحقاق المصيب على إتمامه. وكل موضع يرجو فيه تكميل الإصابة، كَمَّل فيه الرمي، وأوقف استحقاق المصيب على كماله.

(1) انظر: المغني (13/ 421) ، والحاوي الكبير (15/ 205) ، وتكملة المجموع (15/ 178 - 179) .

(2) من (ظ) ، (ح) .

(3) في (ح، مط) (الاستحقاق) .

(4) سقط من (ظ) ، ووقع في (ح) بعد (خمسون خمسون كل عدد) .

(5) في (ظ) (يلزم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت