هذا مذهب أحمد والشافعي في أحد الوجهين لأصحابه [1] .
ولهم وجه ثان: أنه يلزمه إتمام الرمي؛ وإن تحقَّق أنه مسبوق، وعلَّلوه بأنه قد يكون للآخر فيه غرضٌ صحيحٌ، وهو أن يتعلَّم من [2] رميه.
قالوا: فإن أوجبنا [ظ 67] إتمامه لم يقف استحقاق السَّبَق عليه؛ لأنه قد استحق بإصابة ما جُعِلَت إصابته موجبة للاستحقاق [3] .
فلو أصاب أحدهما عشرة من خمسين، وأصاب الآخر تسعة من تسعة وأربعين، والرَّشْق خمسون خمسون [4] كَمَّلَ عدد الخمسين، وإن ندرت إصابته، فلعلَّهُ أن يصيب.
وعقد الباب: أن كل موضع تَيَقَّن فيه أنه لا يصيب العدد، لم يلزمه [5] فيه إتمام الرمي، ولم يقف استحقاق المصيب على إتمامه. وكل موضع يرجو فيه تكميل الإصابة، كَمَّل فيه الرمي، وأوقف استحقاق المصيب على كماله.
(1) انظر: المغني (13/ 421) ، والحاوي الكبير (15/ 205) ، وتكملة المجموع (15/ 178 - 179) .
(2) من (ظ) ، (ح) .
(3) في (ح، مط) (الاستحقاق) .
(4) سقط من (ظ) ، ووقع في (ح) بعد (خمسون خمسون كل عدد) .
(5) في (ظ) (يلزم) .