عامَّة في كل نوع، فلا يُدَّعى فيها التخصيص بغير موجب.
وأما النهي عنها: فإن صحَّ نقله [1] ؛ فذاك في وقت مخصوص، وهو حين كانت العرب هم عسكر الإِسلام، وقسيهم العربية، وكلامهم بالعربية، وأدواتهم عربية [2] ، وفروسيتهم عربية، وكان الرمي بغير قسِّيهم والكلام بغير لسانهم حينئذ تشبُّهًا بالكفار من العَجَم وغيرهم.
فأما في هذه الأزمان؛ فقسي عساكر [3] الإسلام الفارسية أو التركية، وكلامهم وأدواتهم وفروسيتهم بغير [4] العربية، فلو كُرِه لهم ذلك [5] ومُنِعوا منه؛ فسدت الدنيا والدين، وتعطَّل سوق الجهاد، واستولى الكفار على المسلمين، وهذا من أبطل الباطل.
فإن صحَّ الخبر [6] ، فالنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لعنها وأمر بإلقائها حين لم يكن العَجَم والتُّرْك قد أسلموا، فهي كانت شعارًا للكفار والمشركين، أو منع الرجل من حملها لعدم معرفته بها، وتكلفه الرمي بها، والخروج عن عادته وعادة [7] أهل الإسلام حينئذ، ولهذا [ح 161] قال:"وعليكُم"
(1) في (مط) (وأما النهي عنها فصحّ) وهو خطأ، وفي (ح) (عنها إن صحّ فذاك) .
(2) من قوله (فكلامهم) إلى (عربية) ليس في (ظ) .
(3) في (مط) (عسكر) .
(4) من (ظ) .
(5) في (ظ) (ذلك لهم) .
(6) تقدم (ص/ 81 - 82) ، وهو لا يثبت.
(7) من قوله (معرفته) إلى (وعادة) من (ظ) .