فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 535

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتعوَّذُ بالله [1] من الجُبن [2] :

والجُبْن خُلُقٌ مذمومٌ عند جميع الخَلْق، وأهل الجُبْن هم أهل سوء الظن بالله، وأهل الشجاعة والجُودِ هم أهل حُسْن الظن بالله؛ كما قال بعض الحكماء في وصيَّته [3] :"عليكُم بأهل السَّخاء والشجاعة؛ فإنهم أهل حسن الظنِّ بالله، والشجاعة جُنَّة [4] للرجل من المكاره، والجبن إعانة منه لعدوِّه على نفسه، فهو جندٌ وسلاحٌ يُعطيه عدوَّه ليحاربه به [5] ".

وقد [6] قالتِ العرب: الشجاعة وقايةٌ، والجُبنُ مقْتَلَةٌ، وقد أكذب الله سبحانه أطماع الجُبناء في ظنِّهم أنَّ جُبْنَهُم يُنجيهم من القتل والموت [ح 200] ، فقال الله تعالى: {قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ} [الأحزاب: 16] .

ولقد أحسن القائل [7] :

(1) ليس في (مط) .

(2) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (2668) ومسلم رقم (2706) من حديث أنس بن مالك بلفظ (اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والهرم ...) .

* والبخاري أيضًا برقم (2667) من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.

(3) قوله (في وصيته) ليس في (ظ) .

(4) في (مط) ، (ح) (حِصْن) .

(5) ليس في (مط) ، انظر العقد الفريد (1/ 191) .

(6) من (ظ) .

(7) انظر هذه الأبيات مع اختلاف في بعض الألفاظ: في الحماسة البصرية (1/ 39) وعيون الأخبار (1/ 126) ، وبلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب للآلوسي (1/ 106) ، مع الحاشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت