يُقتل مقبلًا.
وفي وصيَّة أبي بكر الصدِّيق لخالد بن الوليد:"احرِصْ على الموتِ؛ توهَبُ لك الحياة" [1] .
وقال خالد بن الوليد:"حضرتُ كذا وكذا زحفًا في الجاهلية والإسلام وما في جسدي موضعٌ إلّا وفيه طعنةٌ برمحٍ أو ضربةٌ بسيفٍ، وها أنا ذا أموتُ على فراشي، فلا نامت أعيُنُ الجُبناء" [2] .
ولا ريب عند كل عاقل أن استقبال الموت إذا جاءك خيرٌ من استدباره، والله أعلم، وقد بيَّن هذا حسان بن ثابت قائلًا [3] :
وَلَسْنَا علَى الأعْقَابِ تَدْمَى كُلُومُنَا ... ولكِنْ على أقْدَامِنَا تَقْطُرُ الدَّمَا [4]
(1) انظر عيون الأخبار لابن قتيبة (1/ 125، 126) .
تنبيه: ليس في (ظ) (أبي بكر) .
(2) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (16/ 273) ، وسنده ضعيف جدًّا، فيه علَّتان: الأولى: الواقدي، وهو متروك، والثانية الانقطاع.
القدر الثابت عنه أنه قال حين حضرته الوفاة: (لقد طلبت القتل مظانه، فلم يقدَّر لي، إلا أن أموت على فراشي ...) .
أخرجه الطبراني، وابن عساكر في تاريخه (16/ 269) قال الهيثمي في المجمع (9/ 350) :"وإسناده حسن". وهو كما قال.
(3) من قوله (والله) إلى (قائلًا) من (ظ) .
(4) البيت في حماسة أبي تمام (1/ 114) لحصين بن الحمام بن ربيعة المري، أحد شعراء الجاهلية وفرسانها. انظر: الشعر والشعراء لابن قتيبة ص 394، وخزانة الأدب (7/ 461 و 465) .