والسِّنان، وتصاول بين يديه [1] في ميادين السباق تصاول [2] الأقران، وتبذل [3] في نصرته من نفوسها وأموالها نفائِسَ الأثمان، تسليمًا للمَبِيع الذي جرى عقده على يدي الصادق المصدوق، والتزم للبائع الضمان: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ} [التوبة: 111] ، وتبارك الذي أرسل رسله بالبيِّنات وأنزلَ معهم الكتاب والميزان، وأنزلَ الحديدَ فيه بأسٌ شديدٌ ومنافعُ للناس بها تتمُّ [4] مصالح الإنسان، وعلَّم الفروسيَّةَ وجعل الشجاعةَ خُلُقًا فاضلًا يختصُّ به من يشاء، وكمَّلَهُ لحزبه وأنصاره [5] [ظ 2] أهل الإيمان، فأوجب محبته للجواد الشجاع، ومقته للبخيل الجبان [6] .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له رب الأولين والآخرين، وإله العالمين [7] ، وقيُّوم السماوات والأرضين، الذي أفاض على خلقه النِّعمة، وكتب على نَفْسهِ الرحمة، وضَمَّنَ الكتاب الذي كتبه: أنَّ
(1) قوله (وتصاول بين يديه) من (ظ) ، وفي (ح) بياض بمقدار كلمتين.
(2) في (مط) (إذا تسابقت) ، وفي (ح) (إذا(بياض) الأقران).
(3) في (مط) (وصرفت) ، وسقط من (ح) (وتبذل) ، وجاء هكذا (في نصرته من تفرسها) .
(4) في (ح، مط) (ومنافع تتم بها مصالح ...) .
(5) في (مط) (وأصاره حلية أهل الإيمان) ، وفي (ح) (وأصاره أهل الإيمان) .
(6) في (مط) (فأوجب محبة الجواد الشجاع، ومقت البخيل الجبان) ، ووقع في (ظ) (... الشجاع وكمله ومقته) وكأنه مضروب على كلمة (وكمله) .
(7) في (ح، مط) (رب العالمين، وإله الأولين والآخرين) .