فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10934 من 36878

وأمّا قول رؤبة فعلى أنّه جعل نصرًا عطفَ البيان (5) ونصبه، كأنّه على

(1) لسان العرب، ابن منظور، مادّة «عطف» .

(2) حاشية الصبّان على شرح الأشموني 3 > 85.

(3) الكتاب، سيبويه، تحقيق عبد السلام هارون 1 > 432 ـ 433 وج 2 > 184 وص190 وص 192.

(4) والشاهد فيه على فهم سيبويه: نصبُ (نصرًا نصرًا) حملًا على محلِّ (نصر) الأُولى؛ لأنّها في محلِّ نصب.

(5) لكنّ ابن مالك يقول: «والأوْلى عندي جعله توكيدًا لفظيًّا؛ لأنّ عطف البيان حقّه

قوله: يا زيدُ زيدًا» (1) .

وفي معرضِ التعريف بالمعنى الاصطلاحي لعطف البيان قال ابن السرّاج (ت 316 هـ) : «عطف البيان كالنعت والتأكيد في إعرابهما وتقديرهما، وهو مبيّن لِما تجريه عليه كما يبيّنان، وإنّما سمّي عطفَ البيان ولم يُقَل نعتٌ؛ لأنّه غير مشتقّ من فعل، ولا هو تحلية، ولا ضرب من ضروب الصفات ... وهو مفرّق بين الاسم الذي يجري عليه وبين ما له مثلُ اسمه، نحو: رأيتُ زيدًا أبا عمرٍو» (2) .

وعرّفه أبو عليّ الفارسي (ت 377 هـ) بقوله: «عطف البيان أن يجري الاسم الذي ليس بحليةٍ ولا فعلٍ ولا نسب على الاسم الذي قبله، فيبيّنه كما تبيّنُ هذه الأشياءُ التي هي صفات ما تجري عليه، وذلك نحو: رأيتُ أبا عبدالله زيدًا» (3) .

وحدّه ابن جنّي (ت 393 هـ) بقوله: عطفُ البيان «أن تقيم الأسماءَ الصريحة غير المأخوذة من الفعل مقام الأوصاف المأخوذة من الفعل، تقول: قامَ أخوك محمّدٌ» (4) .

وهو حدّ لعطف البيان بمعناه المصدري بوصفه عملًا يمارسه المتكلّم، ومراده بالأسماء الصريحة: الأسماءُ الجامدة غير المشتقّة، تحرّزًا من دخول النعت في الحدّ.

أن يكون للأوّل به زيادة وضوح، وتكرير اللفظ لا يتوصّل به إلى ذلك». همع الهوامع، السيوطي، تحقيق عبد السلام هارون 5 > 190.

(1) الكتاب 2 > 185 ـ 186.

(2) الأُصول في النحو، ابن السرّاج، تحقيق عبد الحسين الفتلي 2 > 45.

(3) الإيضاح العضدي، أبو علي الفارسي، تحقيق حسن الشاذلي فرهود: 281.

(4) اللمع في العربية، ابن جنّي، تحقيق فائز فارس: 90.

وحدّه ابن برهان العكبري (ت 456 هـ) قائلًا: «عطف البيان يتعلّق بالاسم تعلّق الصفة، ويفارق الصفة بأنّه غير مشتقّ، فإذا كان الاسم مشتقًّا أو في معنى المشتقّ سمّاه النحويّون صفةً، وإذا كان جوهرًا غير مشتقّ سمّوه عطف بيان» (1) .

وقال ابن بابَشاذ (ت 469 هـ) : إنّه ما «يجري مجرى النعت، إلاّ إنّه يكون بغير المشتقّ» (2) .

وهو بنفس مضمون حدّ ابن برهان، لكنّه أخصر منه.

والملاحظ إلى الآن أنّ اهتمام النحاة منصبّ على الاحتراز عن دخول النعت في حدّ عطف البيان، دون الالتفات إلى إخراج بقيّة التوابع كالبدل في نحو: جاءَني أخوك زيدٌ، فإنّ زيدًا يصحّ إعرابه بدلَ كلّ من أخيك، كما يصحّ إعرابه عطف بيان.

وأمّا الجرجاني (ت 471 هـ) فقد حدّه بقوله: عطف البيان «هو الاسم الذي يكون الشيء به أعرف، فيبيَّنُ به غيره، كقولك: مررتُ بأخيكَ زيدٍ، بيّنتَ الأخ بزيدٍ، و [مررتُ] بزيدٍ أبي عبدالله، إذا كان معروفًا بكنيته، وبأبي عبدالله زيدٍ، إذا كان معروفًا بالاسم» (3) .

وحدّه الزمخشريّ (ت 538 هـ) بأنّه: «اسم غير صفة يكشف عن المراد كشفها ويُنزّل من المتبوع منزلة الكلمة المستعملة من الكلمة الغريبة إذا ترجمت بها، وذلك نحو قوله: أقسمَ بالله أبو حفص عمر ... فهو كما ترى جارٍ مجرى الترجمة حيثُ كشفَ عن الكنيةِ لقيامه بالشهرةِ دونها ...

(1) شرح اللمع، ابن برهان العكبري، تحقيق فائز فارس 1 > 235.

(2) شرح المقدّمة المحسبة، ابن بابشاذ، تحقيق خالد عبد الكريم 2 > 421.

(3) الجمل، عبد القاهر الجرجاني، تحقيق علي حيدر: 32 ـ 33.

والذي يفصله لك من البدل شيئان:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت