1 -إذا كان هذا الحرف المُزَاد في أول الكلمة كقوله تعالى: (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ) . فقد تم الجناس هنا بين كلمتي (الساق) و (المساق) بزيادة حرف هو (الميم) في بداية الكلمة الثانية (م + ساق) ، وعندئذ يُسَمَّى هذا الجناس بالناقص.
2 -فإذا كان الحرف المُزَاد واقعًا في وسط أحد الكلمتين كقولهم: (جدّي جهدي) بزيادة الهاء في وسط الكلمة الثانية. وهو أيضًا في هذه الحالة جناس ناقص.
3 -فإذا كان الحرف المُزَاد واقعًا في نهاية أحد الكلمتين، فهو الجناس المطرف السابق الذكر.
والنوع الثاني: الجناس المذيل . وهو ما اختلفت فيه أحد الكلمتين بزيادة أكثر من حرف عن الأخرى.
* فقد تكون الكلمة مزيدة بأكثر من حرف في أولها عن الكلمة الأخرى كقوله تعالى: (إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ) . فقد جانس بين كلمتي (ربهم) و (بهم) ، والأولى مزيدة بحرفين في أولها هما (الراء، والباء المشددة) . وكذلك قوله تعالى: (وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ) . فقد جانس بين كلمتي (لكنا) و (كنا) ، والأولى مزيدة بحرفين في أولها هما (اللام، والألف) .
* وقد تكون الكلمة مزيدة بأكثر من حرف في آخرها عن الكلمة الأخرى كقوله تعالى: (وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا) . فقد جانس بين كلمتي (إلى) و (إلهك) ، والثانية مزيدة بحرفين في آخرها هما (الهاء، والكاف) . وهذا النوع عند أهل البلاغة هو ما يستحق أن يطلق عليه (المُذَيَّل) ، لأن التذييل عبارة عن زيادة تلحق أواخر الكلمات.
3 -جناس التغاير:
ويقصد به مغايرة أحد اللفظين للآخر في الحركة، أو في النقط و الخط، أو في ترتيب حروفه، أو في تغاير الحرف بلا مشابهة.
أ- فإذا تماثلت الكلمتان في الحروف مماثلة تامة، وتغايرتا في الحركات سواء كانا اسمين، أو فعلين، أو اسم وفعل،، فعندئذ يُسَمى هذا اللون من الجناس باسم (الجناس المحرَّف) . وعليه يخرج قوله تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِم مُّنذِرِينَ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ) فقد جانس هنا بين كلمتي (منذِرين) بكسر الذال وهم الرسل - عيهم السلام - و (المنذَرين) بفتح الذال وهم الأقوام المُرسَل إليهم.
ب - وإذا اختلف اللفظان المتجانسان في النقط، وذلك يكون بين الحروف الأخوات مثل (الباء، والتاء، والثاء) و (الجيم، والحاء، والخاء،) و (الدال، والذال) و (الراء، والزاي) و (والسين، والشين) و (الصاد، والضاد) و (الطاء، والظاء) و (العين، والغين) و (الفاء، والقاف) ، فعندئذ يُسَمَّى هذا اللون من الجناس باسم (جناس التصحيف) ، ويخرج عليه قوله تعالى: (وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) . فقد جانس بين كلمتي (يسقيني) و (يشفيني) فناظر السين بالشين، والقاف بالفاء. فالجناس هنا في النقط فقط.
ج - وإذا اتفق اللفظان في الحروف، واختلفا في ترتيبها داخل بنية الكلمة سواء كان هذا الترتيب كليًا أو جزئيًا، عندئذ يُسَمَّى هذا الجناس باسم (المقلوب) . ومن أمثلة الاختلاف الكلي في ترتيب الحروف في الكلمة قوله - صلى الله عليه وسلم - في الدعاء المبارك: (اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا) ، فقد جانس بالقلب الكلي بين كلمتي (عوراتنا) و (روعاتنا) ، وهما متماثلتان في الحروف ذاتها، وإن اختلفتا في ترتيب هذه الحروف.
ومن أمثلة الاختلاف الجزئي في ترتيب الحروف قوله تعالى: (إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ) ، فقد جانس بالقلب الجزئي بين كلمتي (بين) و (بني) ، وهما متماثلتان في الحروف ذاتها، وإن اختلفتا في ترتيب حرفي النون والياء فقط مع ثبات حرف (الباء) في صدر الكلمتين بلا اختلاف.
د - وإذا اختلف اللفظان المتجانسان في نوع الحرف (الذي يشترط كونه واحدًا لا أكثر) ، فالجناس في هذا النوع على قسمين:
(يُتْبَعُ)