فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3419 من 36878

فالصحيح أن يستدل بنحو (تراث) و (تجاه) لأن الأصل فيهما (وراث) و (وجاه) . قال ابن عصفور: وأبدلت التاء من الواو «على غير قياس في تجاه، لأنه من الوجه، وتراث، لأنه من ورث» (265) .

(22) الخصائص ـ لابن جني ـ 1/ 5 (23) حاشية الإنصاف 1/ 9 ـ 10، بتحقيق محمد محي الدين عبد الحميد.

(24) حاشية «مسائل خلافية» : 62، بتحقيق محمد خير الحلواني.

(25) المقرب، 2/ 174.

وينظر أيضا: الممتع في التصريف ـ لابن عصفور ـ 1/ 383، والأمالي الشجرية 2/ 57، وشرح الشافية ـ للرضي ـ 1/ 215 ـ 216 و 2/ 219 ـ 220.

هذا، ولكن الحق أن سقوط القاعدة المذكورة لا ينفع في إثبات المطلوب من كون الهمزة عوضا عن الواو في أول الاسم، وذلك لخصوصية في المورد، وهي: إن الهمزة لم تعهد داخلة على ما حذف أوله (26) . قال ابن الشجري: «إنك لا تجد في العربية اسما حذفت فاؤه وعوض همزة الوصل، وإنما عوضوا من حذف الفاء تاء التأنيث في عدة وزنة وثقة ونظائرهن» (27) .

الاسم اصطلاحا.

استعمل النحاة (الاسم) بمعنيين اصطلاحيين: أولهما ما يقابل الفعل والحرف، والثاني ما يقابل الكنية واللقب.

أما استعمال (الاسم) بالمصطلح الأول فهو قديم قدم النحو، ومرد ذلك إلى أن تقسيم الكلمة إلى اسم وفعل وحرف هو حجر الأساس في البحث النحوي، وعليه تتفرع مسائله. وأن مراجعة ما أثبته سيبويه في كتابه عمن تقدمه تظهر بوضوح أن استعمال أقسام الكلمة في معانيها الاصطلاحية كان أمرا مستقرا لدى النحاة قبله، وأن اهتمامهم كان منصبا على تنويع تلك الأقسام وبيان أحكامها. بل إن كثيرا من المصادر العربية القديمة تنسب تقسيم الكلمة إلى اسم وفعل وحرف إلى الإمام علي عليه السلام وأنه عهد إلى أبي الأسود الدؤلي أن ينحو نحوه ويعمل على إتمامه (28) .

(26) الإنصاف 1/ 9، مجمع البيان ـ للطبرسي ـ 1/ 19.

(27) الأمالي الشجرية 2/ 67.

(28) وفيات الأعيان ـ لابن خلكان ـ 2/ 535، معجم الأدباء ـ لياقوت الحموي ـ 14/ 49، إنباه الرواة ـ للقفطي ـ 1/ 4، الأغاني ـ للأصفهاني ـ 12/ 302، طبقات النحويين واللغويين ـ للزبيدي ـ 4/ 21، نزهة الألباء ـ لابن الأنباري ـ: 8.

وقد مر تعريف الاسم بهذا المصطلح بثلاث مراحل:

المرحلة الأولى: التعريف بالمثال.

قال سيبويه (ت ـ 180 هـ) : «الاسم: رجل وفرس وحائط» (29) .

وعلل النحاة بعده عدم تعريفه الاسم بالحد، بأنه «ترك تحديده ظنا منه أنه غير مشكل» (30) ، أو بأن الاسم لا حد له فاكتفى فيه بالمثال (31) ، أو لأنه «عول على أنه إذا كان الفعل محدودا والحرف محصورا معدودا، فما فارقهما فهو اسم» (32) ، أو لأنه «لما حد الفعل والحرف تميز عنده الاسم» (33) .

ويلاحظ على التعليل الأخير أن سيبويه لم يحد الحرف، بل عرفه بشكل يجعل تمييزه متوقفا على معرفة حد كل من الاسم والفعل، إذ قال: الحرف «ما جاء لمعنى وليس باسم ولا فعل» (34) .

ولا حاجة لمثل هذه التعليلات، إذ أن افتقاد التعريف بالحد كان أمرا تفرضه طبيعة المرحلة التي يجتازها العلم زمن سيبويه، فقد كان النحو في بداياته، وكان هم العلماء جمع المادة اللغوية لحفظها وتفهمها، ولم تكن الدراسة آنذاك قد بلغت المستوى الذي يؤهلها لتثبيت المعاني الاصطلاحية بشكل حدود دقيقة.

المرحلة الثانية: التعريف بذكر علامة الاسم أو صفته.

والملاحظ أن الأسماء لا تشترك كلها في جميع العلامات، ولأجل ذلك نجد

(29) الكتاب ـ لسيبويه ـ 1/ 12، الايضاح في علل النحو ـ للزجاجي ـ: 49، الصاحبي ـ لابن فارس ـ: 82.

(30) الايضاح ـ للزجاجي ـ: 49.

(31) أسرار العربية ـ لأبي البركات ابن الأنباري ـ: 5.

(32) الأمالي الشجرية 1/ 293.

(33) شرح المفصل 1/ 22.

(34) الكتاب ـ لسيبويه ـ 1/ 12.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت