وأعرت الكتاب. أي: جعلته عرضة للإعارة.
3 ـ الصيرورة. وهو أن يصير الفاعل صاحب شيء اشتق من الفعل.
نحو: ألحمتْ الشاة. صارت ذا لحم. وأطفلتْ الأم. صارت ذا طفل.
وأينع الثمر. صار ذا نضج. وأزهرت الحديقة. صارت ذا زهر.
وأجربت البعير. صارت ذا جرب. وأشرقت الشمس. صارت ذا شروق. وأغبرت السماء: صارت ذا غبار.
4 ـ الحينونة:
وهو أن يحين زمن الشيء، وقد عدوه من باب الصيرورة.
نحو: أحصد الزرع. أي: حان وقت حصاده. أي: صار ذا حصاد.
وأقطع النخل. حان وقت قطع ثمره. أي: صار ذا ثمر ناضج حان قطعه. وأحلبت الشاة. حان وقت حلبها.
وأشرقت الشمس. حان وقت شروقها.
5 ـ الدخول في الزمان، أو المكان، وهو داخل في حيز الصيرورة أيضا.
كما هو حال الحينونة، لأنه لا يكون بمعنى"ذا كذا"، وإليك تبيانه:
نقول: أصبح الرجل. أي: دخل في الصباح.
وأمسى المسافر. أي: دخل في المساء.
وأشهر الصائم. دخل في الشهر.
وأبحر الملاح. دخل في البحر.
وأعرق الرحالة. دخل في العراق.
في جميع الأمثلة السابقة سواء ما دل منها على الزمان، أم المكان كان متضمنا معنى الصيرورة، بمعنى الدخول في الزمان، أو المكان الذي هو أصله، والوصول إليه.
فعندما قلنا: أصبح الرجل، أو: أبحر الملاح.
ف'ن الرجل دخل في زمن الصباح، وصار ذا صباح جديد غير الذي انقضى.
وكلك في قولنا: أبحر الملاح. أي: انه وصل إلى البحر ودخل فيه.
ومنه أيضا قولنا: أنجد المسافر. وأمصر الجل. أي: وصل نجد ودخلها.
6 ـ الوصول إلى العدد:
أي: الوصول إلى العدد الذي هو أصله، وبهذا المدلول يكون هذا النوع داخلا في باب الصيرورة أيضا، بمعنى: صيرته ذا كذا.
نحو: أثلث العدد، أي: صار ذا ثلاثة، أو وصل إلى ثلاثة.
وأتسع الجنين، أي: صار ذا تسعة أشهر، أو وصل إلى الشهر التاسع.
وأخمس الأولاد، صاروا خمسة، بمعنى وصل عددهم خمسة.
وأعشر المجتمعون، صاروا عشرة، أو وصل عددهم إلى عشرة.
7 ـ للدلالة على وجودك الشيء على صفة معينة، بمعنى أن تجد مفعول الفعل على صفة هي كونه فاعلا لأصل الفعل.
نحو: أسمنت الشاة، أي: وجدتها سمينة.
وأكرمت محمدا، أي: وجدته كريما، أو صادفته كريما.
أو كونه مفعول لأصل الفعل.
نحو: أحمدت خالدا، أي: وجدته محمودا، أو صادفته محمودا.
وأذممت الخائن، أي: وجدته مذموما، أو صادفته مذموما.
وأقهرت الحاقد، أي: وجدته مقهورا، أو صادفته مقهورا.
8 ـ للدلالة على السلب والإزالة:
وهو أن تزيل معنى الفعل عن المفعول.
نحو: أشكيت المهموم، أي: أزلت شكواه.
ومن المثال السابق نلاحظ أن معنى الفعل قبل زيادة الهمزة في أوله غير معناه بعد زيادتها، فقبل الزيادة نقول: شكا المهموم.
ومعناه: إثبات الشكوى له، وبعد زيادة الهمزة للفعل تغير إثباتها، وأزيلت الشكاية.
ومثله: أعجمت الكتاب، أي: أوضحته وأزلن عجمته.
وأعوجت الحديد، أي: أزلت عوجه.
9 ـ للدلالة على استحقاق صفة معينة:
نحو: أحصد الزرع، أي: استحق الحصاد.
وأزوجت الفتاة، أي: استحقت الزواج.
10 ـ للدلالة على الكثرة:
نحو: أشجر المكان، أي: كثر شجره.
وأزهر الربيع، أي: كثر زهره.
وأظبأ الوادي، أي: كثرت ظباؤه.
11 ـ للدلالة على التمكين:
نحو: أحفرته البئر، أي: مكنته من حفره.
وأملأته الزير، أي: مكنته من ملئه.
12 ـ ويأتي أفعل بمعنى الدعاء:
نحو: أسقيت محمدا، أي دعيت له بالسقيا.
ومنه قول ذي الرمة:
وأسقيه حتى كاد مما أبثه ــــــــ تكلمني أحجاره وملاعبه
وقد يجيء"أفعل"لغير هذه المعاني، وليس له ضابط كضوابط المعاني
التي ذكرنا آنفا ومنه: أبصره: بمعنى رآه، وأوعزت إليه بمعنى
تقدمت (1) .
ـــــــــــ
1 ـ شرح شافية ابن الحاجب ج1 ص 92.
يكتمل في الدرس القادم
د. مسعد زياد
ـ [أبوالأسود] ــــــــ [23 - 05 - 2006, 02:54 م] ـ
شكرا يادكتور على المجهود الرائع
ياحهبذاكشف الغموض بفكره
فغدا الغموض موضحاللناظر
بنباهة وروية كانت له
وبدية فاقت رفيف الطائر
ـ [أبوالأسود] ــــــــ [23 - 05 - 2006, 02:56 م] ـ
شكرا يادكتور على المجهود الرائع
ياحهبذاكشف الغموض بفكره
فغدا الغموض موضحاللناظر
بنباهة وروية كانت له
وبديهة فاقت رفيف الطائر
بديهة فاقت رفيف الطائر
ـ [د. مسعد محمد زياد] ــــــــ [27 - 05 - 2006, 01:12 م] ـ
شكرا لأخي أبي الأسود نأمل أن ينتفع به.
د. مسعد زياد