فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5919 من 36878

ـ [عبدالله الصاعدي] ــــــــ [31 - 07 - 2006, 01:35 م] ـ

الفصل الرابع

المفعول فيه"الظرف"

تعريفه: اسم يذكر لبيان زمان الفعل أو مكانه، متضمن معنى"في".

نحو: حضرت اليوم لزيارتكم، وأقمت في مكة أسبوعا، ومنه قوله تعالى:

1 ـ {وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا}

وقوله تعالى: {وبنينا فوقكم سبعا شدادا} 2.

العامل في المفعول فيه:

العامل في الظرف هو الفعل كما في الأمثلة السابقة، ويعمل فيه غير الفعل مما يشبهه وهو:

1 ـ المصدر، نحو: حضورك اليوم مدعاة للخير، ونحو: جلوسي غدا في البيت يدخل البهجة على أطفالي.

28 ـ ومنه قوله تعالى: {وما ظَنُّ الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة} 3، وقوله تعالى: {فويل يومئذ للمكذبين} 4.

فالظروف في النماذج السابقة وهى:"اليوم، وغدا، ويوم القيامة، ويومئذ"نجد أن الذي عمل فيها النصب هو المصدر:"حضور، وجلوس، وظن، وويل".

2 ـ اسم الفاعل، نحو: أنا قادم الساعة، ومسافر يوم الجمعة، 29 ـ ومنه قوله تعالى: {وانشقت السماء فهي يومئذ واهية} 5،"فالساعة، ويوم الجمعة"كل منهما عمل فيه اسم الفاعل"قادم، ومسافر، وواهية".

ـــــــــــــــــ

1 ـ 34 لقمان. 2 ـ 12 النبأ.

3 ـ 60 يو نس. 4 ـ 11 الطور.

5 ـ 16 الحاقة.

3 ـ اسم المفعول، أنت محمود غدا في عملك، وأنا مرهق اليوم.

ويجوز أن يكون منه:

30 ـ قوله تعالى: ألا يَظُنُ أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم، يوم

يقوم الناس لرب العالمين 1."فغدا"العامل فيه اسم المفعول"محمود"، و"اليوم"العامل فيه"مرهق"،"ويوم"في الآية الثانية ظرف يجوز أن يكون عامله مقدر أي: يبعثون يوم يقوم الناس، ويجوز أن يكون عامله اسم المفعول"مبعوثون"، وقال بعضهم إنه بدل من يوم عظيم لكنه بُني {2} .

4 ـ الصفة المشبهة، نحو: على حليم عند الغضب، وشجاع عند المكاره.

فالظرف"عند"العامل فيه الصفة المشبهة"حليم، وشجاع".

حذف عامل المفعول فيه"أو ما يتعلق به"

المفعول فيه يكون منصوبا دائما، وناصبه هو اللفظ الدال على المعنى الواقع فيه، كما بينا ذلك في موضعه، ولهذا اللفظ حالات ثلاث هي:

1 ـ أن يكون العامل مذكورا في الجملة:

نحو: جلست في الحديقة ساعة، وانتظرت صديقي لحظة.

فعامل الظرف في المثالين السابقين هو الفعل"جلس، وانتظر"، وهذا العامل مذكور في الجملة المشتملة عللا الظرف، يستوي في ذلك أن يكون العامل هو الفعل أو شبهه. 2 ـ أن يكون العامل محذوفا جوازا: وذلك إذا كان خاصا، ودل عليه دليل، كما هو الحال في جواب الاستفهام.

كأن تقول: متى جئت؟، فيكون الجواب يوم الخميس.

وكم قطعت من مسافة؟، فتقول: ميلين، أو ميلا أو كيلا ... الخ.

ــــــــــــــــــ

1 ـ 4، 5، 6 المطففين.

2 ـ انظر البحر المحيط ج3 ص 439 وما بعدها، والعكبري ج2 ص23.

ففي الأمثلة السابقة أن ما يتعلق به الظرف جاز لك حذفه، كما هو موضح في الأمثلة، وكذلك يجوز لك إتباثه، كأن تقول: جئت يوم الخميس، وقطعت ميلين أو ميلا.

3 ـ أن يكون العامل محذوفا وجوبا:

يحذف عامل الظرف في عدة مواضع، وذلك إذا كان كونا عاما يصلح أن يراد به كل حدث: ككائن، أو موجود وحاصل، وكان ووجد وحصل، أو مضارعها، خاصة إذا كان الظرف متعلقا بمحذوف صلة الموصول، لأن متعلق الصلة لا يقدر إلا فعلا.

والمواضع التي يحذف فيها عامل الظرف وجوبا هي:

أ ـ إذا وقع الظرف صفة، نحو: جلست بصحبة رجل عندك.

ونحو: رأيت عصفورا فوق الغصن، ومنه قوله تعالى: {هم درجات عند الله} 1.

عند من أجاز أن يكون الظرف"عند الله"متعلق بمحذوف صفة"لدرجات".

ب ـ إذا وقع حالا، نحو: مررت بمحمد عنك، ورأيت الهلال بين السحاب.

"فعندك، وبين السحاب"قد تعلق كل منها بمحذوف حال، وبذلك وجب حذف المتعلق به"العامل"، والتقدير: مررت بمحمد الجالس عندك، ورأيت الهلال الكائن بين السحاب.

ج ـ إذا وقع خبرا، نحو: عليّ عندك، والطائر فوق الغصن، والنهر أمامك، وتقدير العامل المحذوف: كائن عندك، ومستقر فوق الغصن، وموجود أمامك.

د ـ إذا كان صلة، نحو: صافحت الذي عندك، وسرني الذي معك.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت