ومعناها: انتهاء الغاية، كقوله تعالى:"إلى المسجد الأقصى".
وزاد الكوفيّون المعيّة، كقوله تعالى:"إلى أموالكم"، وتأوّله البصريّون على التضمين وزاد بعضهم للتبيين، كقوله تعالى:"السجنُ أحبُّ إليّ".
ولموافقة اللام، كقوله تعالى:"والأمرُ إليكِ".
ولموافقة (في) ، كقول النابغة [: [2أ]
2 -فلا تَتْرُكَنِّي بالوعيدِ كأنّني
إلى النّاسِ مَطْلِيٌّ به القارُ أجربُ
ولموافقة (مِنْ) ، نحو:
3 -أيُسْقَى فلا يَرْوَى إليِّ ابنُ أحمرا
و (عِنْدَ) ، كقول أبي كبير الهذليّ:
4 -أم لا سبيلَ إلى الشبابِ وذِكْرِهِ
أشهى إليَّ من الرحيقِ السلسلِ
وكلُّه عند البصريّين متأوّل على التضمين
وتزاد عند الفرّاء، ومنه قراءة:"تَهْوَى إليهم"، بفتح الواو.
[في]
ومنها (في) :
للظرفيّة حقيقةً، [نحو] : زيدٌ في المسجد، أو مجازًا، كقوله تعالى:"ولكم في القصاص حياةٌ".
وَزِيدَ للمصاحبة، كقوله تعالى:"اُدْخُلُوا في أممٍ".
وللتعليل، كقوله تعالى:"لَمسّكم فيما أخذتم"، و"لُمتُنّني فيه".
وللمقايسة، كقوله تعالى:"فما متاعُ الحياةِ الدنيا في الآخرةِ إلا قليلٌ".
ولموافقة (على) ، كقوله تعالى:"في جُذوعِ النَّخْلِ".
ولموافقة الباء، أي باء الاستعانة كقوله تعالى:"يَذْرؤُكُم فيه"، أي: يُكَثِّرُكُمْ به.
ولموافقة (إلى) ، كقوله تعالى:"فَرَدُّوا أيديَهم في أفواههم".
ولموافقةِ (مِنْ) ، كقوله:
5 -ثلاثينَ شهرًا في ثلاثةِ أحوالِ وكلُّهُ عند البصريّين مُتَأوّلٌ.
[الباء]
ومنها (الباء) : وتكون زائدةً، وغير زائدةٍ.
فغيرُ الزائدة:
للإلصاق، وهو أصلها، ولا يفارقها، ولم يذكر سيبويه غَيْرَهُ.
وللاستعانة، نحو: كتبتُ بالقلم.
وللمصاحبة: خرجَ زيدٌ بثيابه، ويكنّى عنها أيضًا بباء الحال.
وللسّببِ، كقوله تعالى:"فَبِظُلْمٍ".
وللقسمِ، نحو: باللهِ.
وللظرفيّة، نحو: زيدٌ بالبصرة.
وللتعدية، نحو: ذهبتُ بزيد، ومعناها معنى الهمزة خلافًا للمبّرد. وزاد بعضهم للبدل، كقوله:
6 -فَلَيْتَ لي بِهِمُ قَوْمًا.
وللمقابلة، نحو: اشتريتُ الفرسَ بألفٍ.
ولموافقة (عن) ، كقوله تعالى:"فاسألْ به خبيرًا".
و (على) ، كقوله:"مَنْ إن تأمنه بقنطارٍ".
و (مِن) التبعيضيّة، وذكره الفارسيّ والأصمعيّ، وشاهده:
7 -شَرِبْنَ بماءِ البحرِ ثمّ ترفّعتْ متى لُجَجٍ خُضْرٍ لهنَّ نئيجُ
والزائدة: لازمة، في فاعل فعل التعجّب، نحو: أحسنْ بزيدٍ.
وغير لازمة: بقياسٍ في خبر (ما) ، و (ليس) ، وفاعل (كفى) ، ومفعوله، نحو:
8 -فكفى بنا فضلًا، و (حسبك) مبتدأ، نحو: بحسبك زيدٌ.
وبغير قياسٍ فيما عدا ذلك، كقوله:
فإنّك ممّا أحْدَثَتْ بالمجرَّبِ
وظاهرُ كلامِ ابن مالك، أنّها تنقاس أيضًا في النواسخ المنفيّة، نحو:
10 -لم أكنْ
بأعْجَلِهِمْ
وأطلق ابن أبي الربيع في زيادتها في الفاعل، والمفعول، والمبتدأ، والخبر.
[اللام]
ومنها (اللام) :
للمُلْكِ حقيقةً، كقوله تعالى:"ولله ملك السموات والأرض"، ومجازًا نحو: كُنْ لي أكنْ لك.
وللتمليك، نحو: وهب لك دينارًا.
وشبهه، كقوله تعالى:"جعل لكم من أنفسكم أزواجًا".
وللاختصاص، كقوله تعالى:"يعملون له ما يشاء".
وللاستحقاق [نحو] : المِعْجَرُ للجارية.
وللقَسَمِ، ويلزمها فيه التَّعَجُّبُ، نحو:
11 -للهِ يبقى على الأيّامِ ذو حَيَدٍ.
وللتعجّب، نحو:
12 -ولله عينا مَنْ رأى مِنْ تَفَرُّقٍ.
وللنّسَبِ، نحو: لزيد عمٌ هو [لعمرٍو خالٌ] .
وللتعليل، كقوله:"لِيَحْكُمَ بينَ الناسِ".
وللتبليغ، نحو: قلتُ له، وفسّرتُ له، وأذِنتُ له.
وللتبيين، وهي واقعةٌ بعد أسماء الأفعال والمصادر، نحو: سقيًا لزيدٍ، وكقوله تعالى:"هَيْتَ لك".
وللصيرورة، كقوله تعالى:"ليكون لهم عدوًّا وحزنًا".
وللانتهاء، كقوله تعالى:"كلٌّ يجري لأجلٍ مسمّى". [2ب]
وللاستعلاء، كقوله تعالى:"يخرون للأذقان".
ولموافقة (في) الظرفيّة، كقوله تعالى:"ونضع الموازينَ القسطَ ليوم القيامة".
و (عِنْدَ) نحو: كتبتُهُ لِخَمْسٍ خَلَوْنَ.
و (بَعْدَ) ، كقوله تعالى:"لِدُلوكِ الشّمسِ".
أو (مع) ، نحو:
13 -فلمّا تفرّقنا كأنّي ومالكًا
لطولِ اجتماعٍ لم نَبِتْ ليلةً معا
و (مِنْ) ، نحو قول جرير:
14 -لنا الفضلُ في الدنيا وأنفُكَ راغمٌ
(يُتْبَعُ)