[ج 3: ص 251]
قال أبو حاتم، رضي الله عنه:
رضوان الله عليهم، كنيته أبو عبد الله، يروي عن أبيه، وكان من سادات أهل البيت فقها وعلما وفضلا، روى عنه الثوري، ومالك، وشعبة، والناس، وكان مولده سنة ثمانين، سنة سيل الجحاف الذي ذهب بالحاج من مكة، ومات سنة ثمان وأربعين ومائة، وهو ابن ثمان وستين سنة، يحتج بروايته ما كان من غير رواية أولاده عنه، لأن في حديث ولده عنه مناكير كثيرة، وإنما مرض القول فيه من مرض من أئمتنا لما رأوا في حديثه من رواية أولاده، وقد اعتبرت حديثه من الثقات عنه، مثل ابن جريج، والثوري، ومالك، وشعبة، وابن عيينة، ووهب بن خالد، ودونهم، فرأيت أحاديث مستقيمة ليس فيها شيء يخالف حديث الأثبات، ورأيت في رواية ولده عنه أشياء ليس من حديثه ولا من حديث أبيه، ولا من حديث جده، ومن المحال أن يلزق به ما جنت يدا غيره، وأم جعفر بن محمد، أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه.
يروي عن أبيه، عن العباس، روى عنه ابن أبي ذئب.
من أهل مصر، يروي عن الأعرج، وعراك بن مالك، روى عنه الليث بن سعد، ويحيى بن أيوب، مات بعد سنة ثلاث وثلاثين ومائة عند دخول المسودة مصر.