[ج 1: ص 10]
إذ هو من خير ما يخلف المرء بعده.
(2) - [1: 10] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثٍ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ"
(3) - [1: 10] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، ذَكَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: وَقَفَ عَلَى بَعِيرِهِ، وَأَمْسَكَ إِنْسَانٌ بِخِطَامِهِ، أَوْ قَالَ: بِزِمَامِهِ، فَقَالَ:"أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟"فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، فَقَالَ:"أَلَيْسَ بِيَوْمِ النَّحْرِ؟"قُلْنَا: بَلَى، قَالَ:"فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟"فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، فَقَالَ:"أَلَيْسَ بِذِي الْحِجَّةِ؟"قُلْنَا: بَلَى، قَالَ:"فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟"فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، فَقَالَ:"أَلَيْسَ الْبَلَدَ الْحَرَامَ؟"قُلْنَا: بَلَى، فَقَالَ:"إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أَنْ يُبَلِّغَ مَنْ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ"قَالَ أبو حاتم: في قوله صلى الله عليه وسلم:"ليبلغ الشاهد منكم الغائب". كالدليل على استحباب حفظ تاريخ المحدثين، والوقوف على معرفة الثقات منهم من الضعفاء، إذ لا يتهيأ للمرء أن يبلغ الغائب ما شهد إلا بعد المعرفة بصحة ما يؤدي إلى من بعده، وإنه إذا أدى إلى من بعده ما لم يصح عن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فكأنه لم يؤد عنه صلى الله عليه وسلم شيئًا، ولا سبب له إلى معرفة صحة الأخبار وسقيمها إلا بمعرفة تاريخ من ذكر اسمه من المحدثين. وكتابنا أبين فيه الضعفاء والمتروكين، وأبدأ منهما بالثقات، فنذكر ما كانوا عليه في الحالات، فأول ما أبدأ في كتابنا هذا ذكر المصطفى صلى الله عليه وسلم ومولده ومبعثه، وهجرته إلى أن قبضه اللَّه تعالى إلى جنته، ثم نذكر بعده الخلفاء الراشدين المهديين بأيامهم إلى أن قتل على رحمه اللَّه عليه، ثم نذكر صحب رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم واحدًا واحدًا على المعجم، إذ هم خير الناس قرنًا بعد رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثم نذكر بعدهم التابعين الذين شافهوا أصحاب رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في الأقاليم كلها على المعجم، إذ هم خير الناس بعد الصحابة قرنًا، ثم نذكر القرن الثالث الذين رأوا التابعين فأذكرهم على نحو ما ذكرنا الطبقتين الأوليين. ثم نذكر القرن