[ج 1: ص 232]
(39) - [1: 232] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"الْخِلافَةُ بَعْدِي ثَلاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ يَكُونُ مُلْكًا"، قَالَ: أَمْسِكْ خِلافَةَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ، وَعُمَرَ عَشْرًا، وَعُثْمَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، وَعَلِيٍّ سِتًّا. قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ: فَقُلْتُ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: سَفِينَةُ الْقَائِلُ أَمْسِكْ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ أبو حاتم: ولى أهل الكوفة بعد علي بْن أبي طالب الحسن بْن علي، ولما اتصل الخبر بمعاوية، ولى أهل الشام معاوية بْن أبي سفيان، واسم أبي سفيان صخر بْن حرب بْن أمية بْن عَبْد شمس بْن عَبْد مناف، وأم معاوية هند بنت عتبة بْن ربيعة بْن عَبْد شمس، فكان معاوية نافذ الأمور بالشام، والأردن، وفلسطين، ومصر، وكان الحسن بْن علي يمشى الأمور بالعراق إلى أن دخلت سنة إحدى وأربعين، فاحتال معاوية في الحسن بْن علي وتلطف له، وخوفه هراقه دماء المسلمين، وهتك حرمهم، وذهاب أموالهم إن لم يسلم الأمر لمعاوية، فاختار الحسن ما عند اللَّه على ما في الدنيا، وسلم الأمر إلى معاوية يوم الإثنين لخمس ليال بقين من ربيع الأول سنة إحدى وأربعين، واستوى الأمر لمعاوية حينئذ، وسميت هذه السنة سنة الجماعة، وبقي معاوية في إمارته تلك إلى أن مات يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة ستين، وقد قيل: إن معاوية مات للنصف من رجب من هذه السنة، وكان له يوم توفي ثمان وسبعون سنة وصلى عليه ابْن قيس الفهري، وقد قيل: إن يزيد بْن معاوية هو الذي صلى عليه، وكانت مدة معاوية تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر واثنتين وعشرين ليلة، وكان معاوية يخضب بالحناء والكتم، وكان نقش خاتمه لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وقبره بدمشق خارج باب الصغير في المقبرة، محوط عليه، قد زرته مرارا عند قصري رمادة أبي الدرداء. يزيد بْن معاوية أبو خالد. ثم تولى يزيد بْن معاوية بْن أبي سفيان يوم الخميس من شهر رجب في اليوم الذي مات فيه أبوه، وكنية يزيد أبو خالد، وكان ليزيد بْن معاوية يوم ولي أربع وثلاثون وشهر، كانت أمه ميسون بنت بحدل بْن أنيف بْن ولجة بْن قنافة الكلبي؛ وكان نقش خاتمه آمنت بالله مخلصا.