فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 2405

[ج 1: ص 55] ثم عقد رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اللواء لحمزة بْن عَبْد المطلب في ثلاثين راكبا كلهم من المهاجرين، بعثه إلى ساحل البحر من قبل العيص من أرض الجهينة، ليتعرض لعير قريش فلقي أبا جهل بْن هشام في ثلاثمائة راكب من أهل، مكة فحجز بينهم مجدي بْن عمرو الجهني، وكان حليفا للفريقين، فانصرف الفريقان من غير قتال، وكان حامل لواء حمزة يومئذ أبو مرثد. ثم بنى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بعائشة وهي بنت تسع على رأس ثمانية أشهر من هجرته، وذلك في شوال، وكان تزوج بها بمكة قبل الهجرة بثلاث سنين، وهي ابنة ست فأهديت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه البهاء، ولم يزوج من النساء بكرا غيرها. ثم عقد رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اللواء لسعد بْن أبي وقاص في عشرين رجلا يريد العير في ذي القعدة، فخرجوا على أقدامهم، فكانوا يكفون بالنهار، ويسيرون بالليل حتى أصبحوا لحرار صبح خامسة وقد سبقهم العير قبل ذلك بيوم فانصرفوا، وكان حامل اللواء يومئذ لسعد المقداد بْن عمرو. وجاء رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أبو قيس بْن الأسلت فعرض عليه رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الإسلام، فقال: ما أحسن ما تدعو إليه، أنظر في أمري ثم أعود إليك، فلقيه عَبْد اللَّه بْن أبي، فقال: كرهت والله حرب الخزرج، فقال أبو قيس: لا أسلم سنة، فمات في ذي الحجة.

(16) - [1: 55] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَدَايِنِيِّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدَ الْيَهُودَ يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ لَهُمْ:"مَا هَذَا؟"قَالُوا: يَوْمٌ عَظِيمٌ، نَجَّى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى، وَأَغْرَقَ فِرْعَوْنَ فِيهِ وَقَوْمَهُ، فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"أَنَا أَوْلَى بِمُوسَى، وَأَحَقُّ بِصِيَامِهِ مِنْكُمْ"، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قال: وجد رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اليهود يصومون يوم عاشوراء في أول قدومه المدينة، وهو أول السنة الثانية من الهجرة، فسألهم فأخبروه أن اللَّه نجى موسى في ذلك اليوم، وأغرق آل فرعون، فصامه موسى شكرا لله، فأمر رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بصيامه وقال:"أنا أولى بموسى"، فصامه صلى الله عليه وسلم والمسلمون، ثم زوج رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة عليا في صفر، وقال له:"أعطها شيئا"، فقال: ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت