[ج 1: ص 56] عندي يا رسول اللَّه شيء، قال:"فأين درعك الحطمية؟"، فبعث إليها بدرعه. وقد روي في تزويجها أخبار فيها طول تؤدي إلى مسلك القصاص فتنكبت عن ذكرها، لعلمي بعدم صحتها من جهة النقل. ثم غزا رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غزوة الأبواء، وهي أول غزوة بنفسه، وبين الأبواء وودان ستة أميال، خرج رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في المهاجرين ليس فيهم أنصاري، وذلك في شهر ربيع الأول على رأس سنة من مقدمه المدينة، واستخلف سعد بْن عبادة بْن دليم، وكان لوائه حمزة بْن عَبْد المطلب، وكانت غيبته خمس عشرة ليلة، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا، والأبواء جبل، وودان والأبواء بينهما الطريق كلاهما ورد رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وفي هذه الغزاة وادع رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مخشى بْن عمرو الضمري. ثم غزا رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في مائتين من أصحابه إلى ناحية رضوى يريد عير قريش فيها أمية بْن خلف، واستخلف على المدينة سعد بْن معاذ، وكان يحمل لواءه سعد بْن أبي وقاص، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا. ثم بعث رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سعد بْن أبي وقاص في سبعة نفر أو ثمانية حتى انتهى إلى الخرار من أرض الحجاز، ثم رجع ولم يلق كيدا؛ وكان سرح في المدينة يرعى في الحمى، فاستاقه كرز بْن جابر الفهري، فخرج رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في إثره في المهاجرين، وكان حامل لوائه علي بْن أبي طالب، واستخلف على المدينة زيد بْن حارثة، وطلب رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حتى بلغ بدرا، فلم يلحقه، وفاته كرز، فرجع إلى المدينة، وهذه الغزوة تسمى غزوة بدر الأولى. ثم ولد النعمان بْن بشير في جمادى الأولى، فحملته أمه عمرة بنت رواحة إلى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فحنكه رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وهو أول مولود من الأنصار ولد بعد قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة. ثم بعث رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في رجب عَبْد اللَّه بْن جحش في اثني عشر نفسا من المهاجرين، ليس فيهم أنصاري، وكتب له كتابا، وقال:"أمسك كتابك، فإذا سرت يومين فانشره فانظر ما فيه، ثم امض". وخرج مع عَبْد اللَّه بْن جحش أبو حذيفة بْن عتبة بْن ربيعة حليف بني عدي بْن كعب، وسعد بْن أبي وقاص، وسهيل بْن بيضاء، وعتبة بْن غزوان، وواقد بْن