فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 2405

[ج 1: ص 236] مكشفات الشعور، وأدخلوا دمشق كذلك، فلما وضع الرأس بين يدي يزيد بْن معاوية جعل ينقر ثنيته بقضيب كان في يده ويقول: ما أحسن ثناياه!. قد ذكرت كيفية هذه القصة وباليتها في أيام بني أمية وبني العباس في كتاب الخلفاء، فأغنى عن إعادة مثلها في هذا الكتاب لاقتصارنا على ذكر الخلفاء الراشدين منهم في أول هذا الكتاب. وقد بعث يزيد بْن معاوية مسلم بْن عقبة المزني إلى المدينة لست ليال بقين من ذي الحجة سنة ست وستين، فقتل مسلم بْن عقبة بالمدينة خلقا من أولاد المهاجرين والأنصار، واستباح المدينة ثلاثة أيام نهبا وقتلا، فسميت هذه الوقعة وقعة الحرة. وتوفي يزيد بْن معاوية بحوارين قرية من قرى دمشق لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سننة أربع وستين وهو يومئذ بْن ثمان وثلاثين، وقد قيل: إن يزيد بْن معاوية سكر ليلة وقام يرقص فسقط على رأسه وتناثر دماغه فمات. وصلى عليه ابنه معاوية بْن يزيد، وكان نقش خاتم يزيد آمنت بالله مخلصا وقبره بدمشق.

وبايع الناس الوليد بْن عَبْد الملك في اليوم الذي توفي أبوه بدمشق، وأم الوليد بن عَبْد الملك ليلى بنت العباس بْن الحسين بْن الحارث بْن زهير، وتوفي الوليد بْن عَبْد الملك بدمشق للنصف من جمادى الآخرة سنة ست وتسعين بموضع يقال له: دير مروان، وكان له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت