فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 2405

[ج 1: ص 235] وكانت أم عون بْن عَبْد اللَّه بْن جعفر بْن أبي طالب جمانة بنت المسيب بْن نجبة بْن ربيعة، وكانت أم مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن جعفر بْن عقيل بْن أبي طالب أم ولد، وكانت أم عَبْد اللَّه بْن مسلم بْن عقيل بْن أبي طالب رقية بنت علي بْن أبي طالب، وكانت أم الحسن بْن الحسن بْن علي بْن أبي طالب خولة بنت منظور بْن زيان الفزاري، وكانت أم عمرو بْن الحسن بْن علي بْن أبي طالب أم ولد، وقد قيل: إن أبا بكر بْن علي بْن أبي طالب قتل في ذلك اليوم، وأمه ليلى بنت مسعود بْن خالد بْن مالك بْن ربعي، والذي تولى في ذلك اليوم حز رأس الحسين بْن علي بْن أبي طالب شمر بْن ذي الجوشن. ثم أنفذ عبيد اللَّه بْن زياد رأس الحسين بْن علي إلى الشام مع أسارى النساء والصبيان من أهل بيت رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم على أقتاب مكشفات الوجوه والشعور، فكانوا إذا نزلوا منزلا أخرجوا الرأس من الصندوق، وجعلوه في رمح وحرسوه إلى وقت الرحيل، ثم أعيد الرأس إلى الصندوق، ورحلوا فبينا هم كذلك إذ نزلوا بعض المنازل، وإذا فيه دير راهب فأخرجوا الرأس على عادتهم وجعلوه في الرمح وأسندوا الرمح إلى الدير، فرأى الديراني بالليل نورا ساطعا من ديره إلى السماء فأشرف على القوم، وقال لهم: من أنتم؟ قالوا: نحن أهل الشام، قال: وهذا رأس من هو؟ قالوا: رأس الحسين بْن علي، قال: بئس القوم أنتم والله! لو كان لعيسى ولد لأدخلناه أحداقنا، ثم قال: يا قوم! عندي عشرة آلاف دينار ورثتها من أبي وأبي من أبيه، فهل لكم أن تعطوني هذا الرأس ليكون عندي الليلة، وأعطيكم هذه العشرة آلاف دينار؟ قالوا: بلى، فأحضر إليهم الدنانير، فجاءوا بالنقاد ووزنت الدنانير ونقدت، ثم جعلت في جراب وختم عليه ثم أدخل الصندوق، وشالوا إليه الرأس، فغسله الديراني، ووضعه على فخذه، وجعل يبكى الليل كله عليه. فلما أن أسفر عليه الصبح، قال: يا رأس! لا أملك إلا نفسي وأنا أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأن جدك رسول اللَّه فأسلم النصراني، وصار مولى للحسين، ثم أحضر الرأس إليهم، فأعادوه إلى الصندوق ورحلوا، فلما قربوا من دمشق قالوا: نحب أن نقسم تلك الدنانير، لأن يزيد إن رآها أخذها منا، ففتحوا الصندوق، وأخرجوا الجراب بختمه وفتحوه، فإذا الدنانير كلها قد تحولت خزفا، وإذا على جانب من الجانبين من السكة مكتوب {وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ} ، وعلى الجانب الآخرف وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَق، قالوا: قد افتضحنا والله، ثم رموها في بردى نهر لهم، فمنهم من تاب من ذلك الفعل لما رأى، ومنهم من بقي على إصراره، وكان رئيس من بقي على ذلك الإصرار سنان بْن أنس النخعي. ثم أركب الأسارى من أهل بيت رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم من النساء والصبيان أقتابا يابسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت