فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 2405

[ج 1: ص 242] بجرجان، ثم قدم الهادي ببغداد، وتوفي موسى الهادي يوم الجمعة بموضع يقال له: عيسى أباذ من سواد العراق، وذلك يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول سنة سبعين ومائة، وكان له يوم توفي خمس وعشرون سنة، وكانت ولايته أربعة عشر شهرا إلا ست ليال، وصلى عليه أخوه هارون الرشيد بْن الهادي، وكان نقش خاتم: الهادي اللَّه ربي.

وولي هارون بْن مُحَمَّد بْن أبي جعفر المنصور في اليوم الذي توفي فيه أخوه موسى، وكنية هارون أبو جعفر، وأمه أم ولد، وتوفي هارون الرشيد بطوس بموضع يقال له: سناباذ بخارج النوقان، وكان قد خرج من جرجان إليها، وذلك في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة، وكان مولده بمدينة السلام، وكان نقش خاتم هارون: بالله ثقتي. ورأيت قبر هارون الرشيد تحت قبر علي بْن موسى الرضا بينهما مقدار ذراعين في رأي العين، علي في القبلة، وهارون في المشرق مما يليه، وكان لهارون يوم توفي تسع وأربعون سنة، وكانت ولايته ثلاثا وعشرين سنة وشهرين وسبعة عشر يوما.

وولي مُحَمَّد بْن هارون، وأمه زبيدة، وهي أم جعفر بنت جعفر بْن أبي جعفر المنصور، ومحمد يومئذ ببغداد فوقعت البيعة عليه بطوس، وهو غائب ببغداد، ثم أخذ بيعة الناس لابنه مُحَمَّد بعده، ثم أخذ بيعة الناس لابنه عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد، فلما مات هارون وولي مُحَمَّد جعل عَبْد اللَّه بْن هارون المأمون ينفذ الأعمال بطوس، وخراسان بعد موت أبيه، وأنفذ طاهر بْن الحسين الأعور لمحاربة أخيه ببغداد، فوافى طاهر ببغداد، وحاصر الأمين بها وقاتله إلى أن قتله، وأنفذ رأسه إلى المأمون، وكان ذلك يوم الأحد لسبع بقين من المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة، وكان نقش خاتم الأمين: قاصده لا يخيب.

وولي عَبْد اللَّه بْن هارون المأمون أخو مُحَمَّد ببغداد في اليوم الذي قتل فيه أخوه، وبايعه الناس بيعة العامة، وكانت أمه أم ولد، اسمها مراجل، توفي المأمون بالبذندون خارج طرسوس على طريق الروم في شهر رجب لإحدى عشرة ليلة خلت منه سنة ثمان عشرة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت