فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 2405

[ج 1: ص 39] الرحم ما تركتك وهذا، فلما فرغ سعد من مقالته، قال له مصعب: أوتجلس فتسمع فإن سمعت خيرا قبلته، وإن خالفك شيء أعفيناك؟ قال: أنصفت فركز حربته، ثم جلس فكلمه بالإسلام، وتلا عليه القرآن فقال: سعد ما أحسن هذا نقبله منك، ونعينك عليه كيف تصنعون إذا دخلتم في هذا الأمر؟ قال: تغتسل، وتطهر ثوبك، وتشهد شهادة الحق وتركع ركعتين ففعل، ثم خرج سعد حتى أتى بني عَبْد الأشهل فلما رأوه قالوا: والله لقد رجع إليكم سعد بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم فلما، وقف عليهم قالوا مما جئت قال: يا بني عَبْد الأشهل كيف تعلمون رأيي فيكم، وأمري عليكم؟ قالوا: أنت خيرنا رأيا، قال: فإن كان كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تؤمنوا بالله وحده وتشهدوا أن محمدا رسول اللَّه وتدخلوا في دينه، فما أمسى من ذلك اليوم في دار بني عَبْد الأشهل رجل ولا امرأة إلا أسلم. وأول جمعة جمعت بالمدينة جمعها أبو أمامة أسعد بْن زرارة، وهم أربعون رجلا في روضة يقال لها: نقيع الخضمات من حرة بني بياضة، فكان كعب بْن مالك يقول فيما بعد إذا سمع الأذان يوم الجمعة: رحمة اللَّه على أبي أمامة أسعد بْن زرارة.

(12) - [1: 39] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى التَّمِيمِيُّ، وَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السِّخْتِيَانِيُّ، قَالُوا: ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ، قَالَ:"بَيْنَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ، وَرُبَّمَا قَالَ: فِي الْحِجْرِ، مُضْطَجِعٌ إِذْ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَشَقَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي، ثُمَّ أُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ إِيمَانًا وَحِكْمَةً، فَغَسَلَ قَلْبِي، ثُمَّ أُعِيدَ، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ، يَضَعُ خَطْوَهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ، فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا فِيهَا آدَمُ، فَقَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالابْنِ الصَّالِحِ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ، فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت