فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 2405

[ج 3: ص 301] واحتج بأبي بكر بن عياش في كتابه، وبابن أخي الزهري، وبعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، فإن كان تركه إياه لما كان يخطئ، فغيره من أقرانه مثل الثوري، وشعبة، ودونهما وكانوا يخطئون، فإن زعم أن خطأه قد كثر من تغير حفظه، فقد كان ذلك في أبي بكر بن عياش موجودا وأتى يبلغ أبو بكر حماد بن سلمة، ولم يكن من أقران حماد مثله بالبصرة في الفضل، والدين، والعلم، والنسك، والجمع، والكتبة، والصلابة في السنة، والقمع لأهل البدعة، ولم يكن يثلبه في أيامه إلا قدري أو مبتدع جهمي، لما كان يظهر من السنن الصحيحة التي ينكرها المعتزلة، وأتى يبلغ أبو بكر بن عياش حماد بن سلمة في إتقانه أو في جمعه أم في علمه أم في ضبطه، وإنا نشيع الكلام في هذا الفصل في كتاب الفصل بين النقلة عند ذكرنا إياه إن شاء الله تعالى.

(299) - [3: 301] سمعت أحمد بن محمد بن عمرو بن بسطام، يقول: سمعت ابن مهزاذ، يقول: حدثنا علي بن جرير، قال: سألت عبد الله بن المبارك، بالبصرة، عن مسائل، فقال: ائت معلمي، قلت: ومن هو؟ قال: حماد بن سلمة.

حماد بن زيد بن درهم الأزرق، كنيته أبو إسماعيل

مولى آل جرير بن حازم الجهضمي، من أهل البصرة، يروي عن ثابت البناني، روى عنه أهل البصرة، كان مولده في ولاية سليمان بن عبد الملك سنة ثمان وتسعين، ومات يوم الجمعة في شهر رمضان لسبع عشرة مضت منه سنة سبع وسبعين ومائة، وقد قيل: سنة تسع وسبعين، ودفن يوم الجمعة بعد العصر، وصلى عليه إسحاق بن سليمان، وكان ضريرا يحفظ حديثه كله، وكان درهم جده من سبى سجستان، وما كان حماد بن زيد يحدث إلا من حفظه، وقد وهم من زعم أن بينهما كما بين الدينار والدرهم، لأن حماد بن زيد كان أحفظ وأتقن وأضبط من حماد بن سلمة، كان اللهم إلا أن يكون القائل بهذا أراد فضل ما بينهما في الفضل والدين، لأن حماد بن سلمة كان أدين وأفضل وأورع من حماد بن زيد، ولسنا ممن يطلق الكلام على أحد بالجزاف بل نعطى كل شيخ قسطه وكل راو حظه، والله الموفق لذلك، المان بما يجب من القول والفعل معا.

حماد بن يزيد بن مسلم، أبو يزيد

من أهل البصرة، يروي عن معاوية بن قرة، روى عنه موسى بن إسماعيل.

من أهل الكوفة، يروي عن الشعبي، روى عنه وكيع بن الجراح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت