فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 2405

[ج 1: ص 243] ومائتين وحمل إلى طرسوس، وصلى عليه أخوه أبو إسحاق المعتصم، ودفن بطرسوس، وكان له يوم مات ثمان وأربعون سنة وثلاثة أشهر، وكانت ولايته عشرين سنة وستة أشهر وستة عشر يوما، وكان مولده بمدينة السلام. وكان نقش خاتمه: اللَّه ثقة عَبْد اللَّه وبه يؤمن.

وولي مُحَمَّد بْن هارون أبو إسحاق المعتصم أخو المأمون بعد دفن أخيه بطرسوس، وأمه أم ولد، اسمها ماردة، فأخذ المعتصم في إجبار ما لا يحتاج إليه، وضرب أَحْمَد بْن حنبل بالسياط، وقتل أَحْمَد بْن نصر الخزاعي، حتى بقي الناس في تلك الفتنة إلى أن مات المعتصم بسر من رأى من أرض القاطول ليلة الخميس لثمان عشرة خلت من شهر ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائتين، وقد قيل: لثمان بقين من شهر ربيع الأول، وصلى عليه ابنه الواثق، وكان له يوم توفي سبع وأربعون سنة وثلاثة عشر يوما، وكانت ولايته ثمان سنين وثمانية أشهر، وكان نقش خاتمه: الحمد لله الذي ليس كمثله شيء.

وولي هارون، وأبوه أبو إسحاق المعتصم بْن الرشيد، بعد دفن أبيه، وأمه أم ولد تدعى قراطيس، وكان للواثق يوم ولي ستة وعشرون سنة وشهران وثمانية أيام، وتوفي الواثق يوم الأربعاء لست بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، وكانت ولايته خمس سنين وستة أشهر وثلاثة عشر يوما، وصلى عليه أخوه جعفر المتوكل، وكان مولد الواثق بمدينة السلام، ونقش خاتمه: اللَّه ثقة الواثق.

وولي جعفر بْن مُحَمَّد بْن هارون بعد دفن أخيه الواثق بْن المعتصم، وأم المتوكل أم ولد اسمها شجاع، وكان له يوم ولي ثمان وعشرون سنة فأظهر المتوكل محبة السنة والميل إليها، وأنكر ما كان يفعله أبوه وأخوه في هذا الشأن، ورفع من شأن أهل العلم، وأمرهم على أَحْمَد بْن نصر؛ فمالت قلوب العوام إليه، وقتل المتوكل يوم الأربعاء لخمس خلون أو لسبع خلون من شهر شوال سنة سبع وأربعين ومائتين، قتله ابنه المنتصر، وهو الذي صلى عليه، وكان نقش خاتم المتوكل: لا إله إلا اللَّه المتوكل على اللَّه. وكانت ولايته خمس عشرة سنة وشهرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت