فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 2405

[ج 1: ص 240]

وولي إبراهيم بْن الوليد بْن عَبْد الملك بْن مروان في اليوم الذي مات فيه أخوه، وكانت أمه أم ولد، وكان يلقب بصلبان باسم مجنون، وكان عندهم بدمشق، وبقي في العمل ثلاثة أشهر، ثم قدم مروان بْن مُحَمَّد دمشق، وراوده على أن يخلع نفسه بعد أن قاتله مروان فسمي المخلوع، وبقي بعد ذلك مدة إلى أن مات بدمشق، وقد قيل: إن مروان بْن مُحَمَّد هو الذي قتله وصلبه، وكان اليوم الذي خلع فيه إبراهيم بْن الوليد يوم الإثنين لأربع عشرة ليلة خلت من شهر صفر سنة سبع وعشرين ومائة.

وولي مروان بْن مُحَمَّد في اليوم الذي خلع فيه إبراهيم بْن الوليد نفسه وذلك يوم الإثنين، وكان يقال له: مروان الحمار، وإنما عرف بالحمار لقلة عقله، وأمه أم ولد جارية كردية كان يقال لها: لبابة. وظهر أبو مسلم واسمه عَبْد الرحمن بْن مسلم أحد بني جندع بْن ليث بْن بكر بْن عَبْد مناف بخراسان يوم الخميس لعشر بقين من رمضان سنة تسع وعشرين ومائة، فأظهر الدعوة للرضا من آل رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثم دخل مرو وفض الجموع التي كانت بها مع نصر بْن سيار، وهرب نصر بْن سيار من أبي مسلم يريد العراق فمات بساوة، وخرج أبو مسلم من مرو إلى نيسابور ثم قصد الري، ثم خرج منها إلى الكوفة فدخلها وأنفذ عَبْد اللَّه بْن علي بْن العباس وأهل بيته، وهم بالمدينة فاستقدمهم الكوفة، وأنفذ عَبْد اللَّه بْن علي مع جيش جرار إلى دمشق يريد مروان بْن مُحَمَّد، فأنفذ عَبْد اللَّه بْن علي على مقدمته صالح بْن علي فجعل صالح بْن علي على مقدمته أبا عون عَبْد الملك بْن يزيد، فواقع ابْن عون مروان بْن مُحَمَّد بموضع يقال له: أبو صير من رستاق يدعى من صعيد مصر، لأنه هرب إلى الصعيد، فقتل مروان الحمار عامر بْن إسماعيل المروزي، وذلك يوم الخميس لست ليال بقين من ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين ومائة، وقد قيل: إن مروان بْن مُحَمَّد قتل في بعض نواحي دمشق، وانقضت مدة ملك بني أمية على رأسه.

وولي أبو مسلم أبا العباس، واسمه عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن علي بْن عَبْد اللَّه بْن العباس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت