فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 2405

[ج 1: ص 149]

(26) - [1: 149] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا أَبُو عَامِرٍ، ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عن أَبِي حَمْزَةَ الضُّبَعِيِّ، قال: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ لِي جَرَّةً يُنْبَذُ لِي فِيهَا، فَإِذَا أَطَلْتُ الْجُلُوسَ مَعَ الْقَوْمِ خَشِيتُ أَنْ أُفْتَضَحَ مِنْ حَلاوَتِهِ، قال: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ على رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:"مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ غَيْرَ خَزَايَا وَلا نَدَامَى"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ مُضَرَ، وَإِنَّا لا نَصِلُ إِلَيْكِ إِلا فِي أَشْهُرِ الْحُرُمِ، فَحَدِّثْنَا جُمَلا مِنَ الأَمْرِ إِذَا أَخَذْنَا بِهِ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ، وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا، فَقَالَ:"آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عن أَرْبَعٍ: الإِيمَانِ بِاللَّهِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللَّهِ؟"فَقَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قال:"شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَأَنَّ تُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ، وَأَنْهَاكُمْ عن: النَّبِيذِ فِي الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ"قال: في أول هذه السنة قدم وفد عَبْد القيس على رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فلما دنو من المدينة تركوا رواحلهم، وبادروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونزل عَبْد اللَّه بْن الأشبح العبدي فعقل راحلته، ونزع ثيابه فلبسها، ثم أتى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن فيك لخصلتين يحبهما اللَّه ورسوله: الحلم، والأناة"، سألوه عما ذكرنا. ثم بعث رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خالد بْن الوليد إلى بني عَبْد المدان في شهر ربيع الأول، وهم بنو الحارث بْن كعب، وأسلموا، وأخذ الصدقة من، أغنيائهم وردها على فقرائهم، ثم بعث رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عمرو بْن حزم عاملا على نجران، فخرج وأقام عندهم يعلمهم السنة ومعالم الإسلام إلى أن توفي رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وهو على نجران، وقدم عدي بْن حاتم الطائي ومعه صليب من ذهب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون اللَّه"، وقدم بعده وفد طيء فيهم زيد الخيل وهو رأسهم، ثم قدم جرير بْن عَبْد الملك البجلي فبعثه رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلى هدم ذي الخلصة فهدمها. ثم قدم وفد الأزد رأسهم صُرّد بْن عَبْد اللَّه في بضعة عشر رجلا، وبعثه رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلى جرش فافتتحها، وكان عاملا للنبي صلى الله عليه وسلم وولد مُحَمَّد بْن عمرو بْن حزم بنجران، فكتب عمرو إلى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بذلك وأخبره أنه سماه مُحَمَّد، وكناه أبا سليمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت