فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 2405

[ج 1: ص 241] وذلك يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وأمه رائطة بنت عبيد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد المدان الحارثي، وهو أول عباسي تولى الخلافة، وتحول أبو العباس من الحيرة إلى الأنبار، وبنى مدينتها للنصف من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين ومائة، وتوفي أبو العباس يوم الأحد بالأنبار ليلة عشر خلت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة، وصلى عليه عيسى بْن علي بْن عَبْد اللَّه بْن عباس، وكانت ولايته أربع سنين وثمانية أشهر، وكان مولده بالشام بالحميمة، وكان نقش خاتم أبي العباس: اللَّه ثقة عَبْد اللَّه وبه يؤمن.

وولي أبو جعفر المنصور، واسمه عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن علي بْن عَبْد اللَّه بْن عباس في اليوم الذي مات فيه أخوه، وأمه أم ولد اسمها سلامة، وتوفي أبو جعفر بالأبطح بمكة لتسع خلون من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة، ودفن ببئر ميمون وصلى عليه إبراهيم بْن يحيى بْن مُحَمَّد بْن علي، وقد قيل: لا، بل صلى عليه عيسى بْن مُحَمَّد بْن علي، والمنصور هو قاتل أبي مسلم، وكان أبو مسلم مولده بكرخ أصبهان، واسمه عَبْد الرحمن بْن مسلم قتله المنصور في آخر شعبان سنة سبع وثلاثين ومائة وطواه في بساط؛ لأنه ترك الرأي بالرأي، وكان للمنصور يوم ولي ثلاث وستون سنة، وكانت ولايته اثنتين وعشرين سنة غير يوم، وكان نقش خاتم المنصور: اللَّه ثقة عَبْد اللَّه.

وولي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن علي بْن عَبْد اللَّه بْن عباس في اليوم الذي توفي فيه أبوه، وأمه أم موسى بنت منصور بْن عَبْد اللَّه بْن سهم بْن يزيد الحميري، ومات المهدي بماسبذان بقرية يقال لها السواد، وذلك في المحرم ليلة الخميس لثمان بقين منه سنة تسع وستين ومائة، وكان له يوم توفي ثلاث وأربعون سنة، وكانت ولايته عشر سنين وشهرا وأربع عشرة ليلة، وصلى عليه ابنه هارون، وقد كان نقش خاتمه: أستقدر اللَّه تعالى.

وولي موسى بْن مُحَمَّد بْن أبي جعفر المنصور في اليوم الذي مات فيه أبوه، وكان موسى يومئذ بجرجان، وأمه الخيزران أم ولد، بويع ببغداد وأنفذت البيعة إليه، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت