…اما النفقة فلأنها محبوسة عليه ، فاستحقت النفقه كالزوجة (1) 0
وحديث فاطمة بنت قيس:"لا سكنى لك ولا نفقة"حجة عليه ، وتقدم ذكر الاعتراضات التي عليه 0
قال الشيخ المباركفوري:"واعتذر هؤلاء عن حديث فاطمة هذا بأعذار لا يقوم واحد منها" (2) 0
واستدل اصحاب القول الرابع:
بعموم قوله تعالى:"وللمطلقات متاع بالمعروف حقا"على المتقين" ( البقرة:241) 0"
وبعموم قوله تعالى: ( وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) . ( الطلاق: 6 ) ، وان الزوجة المطلقة بائنا محبوسة بسبب الزواج 0
…واستدلوا على عدم وجوب السكنى بقوله: ( اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ) ( الطلاق:6) فانه اوجب ان تكون حيث الزوج، وذلك لا يكون في البائنة ، وانما هو في الرجعي (3) 0
قال ابن رشد:"الاولى في هذه المسألة: اما ان يقال: لها الامرين جميعا"- أي النفقة والسكن - مصير الى ظاهر الكتاب ، والمعروف من السنة ، واما ان يخصص هذا العموم بحديث فاطمة المذكور ، واما التفريق بين ايجاب النفقة والسكنى فعسير ، ووجه عسره ، ضعف دليله" (4) 0"
…وهذا الحديث الصحيح الصريح في دلالته يعتبر مخصصا لعموم ايات الانفاق ، والسكنى للمعتدات ، وليس غريبا ان تقوم السنة النبوية بتخصيص عام القران ، او تقييد مطلقه 0
…وما جاء خلافه عن بعض الصحابة فانه لا يصلح على معارضته ، وترك الاحتجاج به ، فهو مجتهد متأول ، والسنة حجة عليه 0
(1) .الاختيار 3/178 ، عون المعبود ص:1010 ، بداية المجتهد ص:471، نيل الاوطار ص: 1274 ، زاد المعاد 4/159 .
(2) . اتحاف الكرام ص:332 .
(3) .نيل الاوطار ص:1274، الروض النضير 4/122 .
(4) .بداية المجتهد ص:472 .