قال ابن حزم: (( لا يصح عن أحد من الصحابة خلافه ) ) (1) 0
ويشبه ان يكون قول هؤلاء قياسًا على أطول مدة ممكنة للحمل وهي اربع سنين (2) 0
واستدل اصحاب القول الثاني:
1 0عموم قوله تعالى: (( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ ) ) (النساء: من الآية24) 0
فزوجيتها ثابتة بيقين، ولا يزول هذا اليقين بالشك (3) .
0قوله تعالى: (( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا ) ) (البقرة: من الآية234) .
فجعل الله تعالى على المتوفى عنها زوجها عدة، وكذلك جعل على المطلقة عدة، لم يبحها إلا بموت أو طلاق، وهذه المرأة لها زوج بيقين، فلا يزول قيد نكاحها بالشك ولا يزول الا بيقين) (4) .
روى المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها البيان ) ) (5) .
أي موته، أو ردته، أو طلاقه، لأن النكاح قد ثبت واستقر فلا يجوز نقضه الا بيقين علمًا، أو حكمًا من جهة الشرع، ولأن غيبته لا تزيل ملكه عن سائر أملاكه، وكذا زوجته (6) 0
وأجيب:
بأن الحديث متفق على تضعيفه ، ضعفه ابن ابي حاتم ، والزيلعي ، وعبد الحق الاشبيلي ، وابن القطان الفاسي 0
(1) ينظر: مصنف عبد الرزاق: 7/89، مصنف ابن أبي شيبة: 3/353، الشرح الكبير- ابو البركات: 2/479، المحلى: 10/137.
(2) المحلى:10/134و 9/371، المغني: 7/255.
(3) المغني: 7/255 0
(4) المحلى:10/134و 9/371، المغني: 7/255.
(5) شرح الأزهار: 2/245.
(6) الأم:7/250، مختصر المزني ص: 255، البحر الرائق: 5/276.
(7) سنن الدار قطني: 3/217، السنن الكبرى- البيهقي:7/445، كنز العمال:16/329.
(6) ينظر: شرح الأزهار: 2/215، تكملة المجموع: 18/159.