فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 550

قال ابن حزم: (( وأما خبر جابر ففي غاية الصحة، وقد سمعه منه أبو الزبير، ولم يخص لها أن لا تبت هنالك، من ان تبيت، وما ينطق عن الهوى، ان هو الأ وحي يوحى، وما كان ربك نسيا ) ) (1) 0

ولأصحاب القول الثاني:

عموم قوله تعالى: (( لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) ) (الطلاق: من الآية 1) (2) .

واستدل اصحاب القول الثالث:

أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل لفاطمة بنت قيس اعتدي حيث شئت، بل خصها اذا كان زوجها غائبًا (3) 0

وحديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها حجة للحنفية في ان المعتدة من طلاق بائن تعتد في بيت زوجها، الا لعذر، وقد بين هذا العذر سعيد بن المسيب- رحمه الله تعالى - فقال:"انها كانت لسِنَةَ على احمائها" (4) 0

ومن الأعذار المجيزة للإنتقال من بيت الزوجية إلى غيره الخوف وعدم الأمن فيه' كما رواه مسلم وغيره أنها كانت في منزل بعيد، وتخاف أن يقتحم عليه (5) 0

وحيث لا عذر لها فإنها تعتد في بيت زوجها، والله تعالى اعلم 0

(1) المحلى: 10/ 283.

(2) الروض النضير: 4/ 117.

(3) مختصر المزني ص: 222.

(4) مصنف عبد الرزاق:7/ 26، مختصر المزني ص: 222، تكملة المجموع: 18/ 165.

(5) مسلم بشرح النووي: 10/ 108، سنن النسائي الصغرى: 6/ 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت