فقد صرح رسول الله صلى الله عليه وسلم بان الاضرار في الوصية من الكبائر ،وسياق الاية شاهد لذلك" (1) 0"
والضرار له مفهوم واسع ذكره العلامة السيد صديق بن حسن خان بقوله:"كأن يوصي بحرمان بعض الورثة من حقهم من الارث ،او يفضل بعضهم على بعض فيه،او يقر على نفسه بدين لا حقيقة له،دفعا للميراث عن الورثة،او يقر بان الدين الذي كان له على فلان استوفاه منه ،او يبيع شيئا بثمن رخيص،او يشتري شيئا بثمن غال،كل ذلك لغرض ان لا يصل المال الى الورثة0"
ومنه ان يوصي على نحو اطفاله من يعلم من حاله انه يأكل مالهم ،او يكون سبيا لضياعه،لكونه لا يحسن التصرف فيه" (2) 0"
ويؤكد هذا المعنى ما رواه ابو هريرة-رضي الله عنهما -ان النبي صلى الله عليه وسلم قال:ان الرجل ليعمل ،أو المرأة ، بطاعة الله ستين سنة او سبعين سنة ،ثم يحضرهما الموت فيضاران في الوصية ،فتجب لهما النار.وقرا أبو هريرة رضي الله عنه من بعد وصية يوصي بها او دين غير مضار. (النساء:11) (3) 0
(1) الزواجر عن اقتراف الكبائر ، ابن حجر الهيتمي 2/265 0
(2) الروضة الندية 2/677 ، وينظر: المبسوط 17/144 ، الزواجر 2/265و266 ، أحكام الجنائز ، الالباني ص: 16 0
(3) سنن ابي داود 3/288 رقم ( 2867 ) ، جامع الترمذي - تحفة 6/255 ، وقال: حسن غريب ، سنن ابن ماجة 2/902 رقم ( 2704 ) ، الفتح الرباني 15/181 ، السنن الكبرى ، البيهقي 6/ 271 ، التمهيد 14/ 306 ، نصب الراية 6/ 495 ، وفيه: شهر بن حوشب ، وفيه مقال معروف قال الحافظ ابن كثير في تفسيره ص: 149: وهذا احسن ما ورد في الباب 0 وينظر: فيض القدير 2/425 0وقارن بضعيف سنن الترمذي ، الالباني ص: 241 رقم ( 376 ) 0