فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 550

0 قوله (صلى الله عليه وسلم) : (إن الله تعالى وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) (1) 0

وهو يدل على ان الأحكام الأخروية من العقاب معفوة عن الأمة المحمدية، بما فعلوه من سهو أو نسيان أو إكراه، وإما الدنيوية فالظاهر من الحديث سقوط حكمها الا ما خصه الدليل كوجوب الديّة، وضمان الأموال، والإكراه في الطلاق داخل تحت ظاهر هذا العموم (2) .

قال العلامة المناوي:"فيه - أي الحديث - أن طلاق المكره لا يقع إلا إن نواه أو ظهرت منه قرينة اختيار قال ابن حجر (3) : حديث جليل 0"

قال بعض العلماء: ينبغي أن يعد نصف الإسلام لأن الفعل إما عن قصد واختيار أو لا ، الثاني ما يقع عن خطأ أو نسيان أو إكراه وهذا القسم معفو عنه اتفاقا ، وإنما اختلف هل المعفو عنه الإثم أو الحكم أو هما معا؟ وظاهر الحديث الأخير وما خرج عنه كالقتل فبدليل منفصل" (4) 0"

(1) اخرجه: ابن ماجة في سننه 1/659 رقم (2045) ، ابن حبان في صحيحه 16/202، والحاكم في المستدرك 2/198، والطحاوي في شرح معاني الاثار 3/95، والبيهقي في سننه الكبرى 10/161، والطبراني في المعجم الصغير 1/270، والمعجم الاوسط 8/161، وله شواهد من حديث عقبة بن عامر، وثوبان، وابن عمر، ومراسيل الحسن، والحديث حسنه جماعة من الائمة منهم: النووي ، والحافظ في التلخيص 3/ 192 ، وصححه ابن حبان في موارد الظمآن ص:360، وصححه بشواهده الالباني في الارواء 1/123، وينظر: نصب الراية 2/75-77، مجمع الزوائد 6/250، مصنف عبد الرزاق 11/298، ومصنف ابن ابي شيبة 4/39، فيض القدير 2/339 و 4/46.

(2) ينظر: الروض النضير 4/161.

(3) ينظر: فتح الباري 11/478 0

(4) فيض القدير 2/339 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت