1 0 عن صفوان الاصم الطائي عن رجل من الصحابة ان رجلا كان نائما فاخذت امراته سكينا وجلست على صدره فقالت لتطلقني أو لاذبحنك فطلقها فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال لا قيلولة في الطلاق" (1) 0"
قال الامام السرخسي:"وفيه دليل وقوع طلاق المكره لان لقوله عليه الصلاة والسلام: (لا قيلولة في الطلاق ) تأويلين أحدهما: انها بمعنى الاقالة والفسخ ، أي لا يحتمل الطلاق في الفسخ بعد وقوعه ، وانما لا يلزمه عند الإكراه ما يحتمل الاقالة أو يعتمد تمام الرضا 0 والثانى: ان المراد انما ابتليت بهذا لاجل يوم القيلولة وذلك لا يمنع وقوع الطلاق" (2) 0
واجيب:
بانه يدل على وقوع الطلاق من المكره ، لو كان ثابتا ، فهو ليس له اصل في كتب السنة المشهورة ، بل يوجد في الكتب التي تعنى بالاحاديث المعلولة ولذلك وصف هذا الحديث بانه منكر كما قال الامام البخاري ، وابو حاتم الرازي وغيرهم ، على ان الحافظ الزيلعي هو من الاحناف قد ضعفه ايضا وذكر ان مدار الحديث على الغار بن جبلة لا يعرف الا به (3) 0
2 0 وحملوا حديث ابن عباس (رضي الله عنهما) على ان ذلك انما كان في الشرك خاصة، لان القوم كانوا حديثي عهد بكفر، في دار كانت دار كفر فكان المشركون اذا قدروا عليهم استكرهوهم على الاقرار بالكفر، فيقرون بذلك بألسنتهم، قد فعلوا ذلك بعمار بن ياسر (رضي الله عنه) فنزلت فيهم: ( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَان) (النحل: من الآية106) (4) 0
(1) الضعفاء الكبير 2/211 و3/ 442 ، لسان الميزان 3/191 0
(2) المبسوط 24/41 0
(3) الضعفاء الكبير 2/211 و3/442 ، نصب الراية 3/ 427 ، لسان الميزان 3/191 و4/412 0
(4) شرح معاني الاثار 3/95 ، الجوهر النقي 7/356 0 وقارن: المحرر الوجيز ص: 1119، زاد المسير ص: 395، المنتقى 4/125 0