…فلم يفرق بين حالة واخرى ، فاستوت بذلك حال الاستقامة والموافقة ، وحال المخالفة والخصومة ، ما دام يحصل هذا الشيء بطيب نفس من الزوجة (1) 0
2 .ما رواه عمرو بن يثربي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يحل لامرئ من مال أخيه شيء ، الا ما طابت به نفسه (2) 0"
3 .ولأن النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه لم يفتشوا عن سبب الاختلاع من جانب الزوجة (3) 0
4 .ولأنها معاوضة تجوز حال الخصومة ، فجازت مع التراضي ، كالبيع والاجارة (4) 0
المذهب الثالث:
يرى بعض العلماء منهم: محمد بن سيرين وابو قلابة انه لا يحل للرجل الخلع حتى تأتي بالفاحشة (5) 0
لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ) ( النساء: 19 ) (6) 0
والفاحشة المبينة هي كما قال الامام ابو جعفر الطبري:"يعني بذلك جل ثناؤه: لا يحل لكم أيها المؤمنون أن تعضلوا نساءكم ضرارا منكم لهن ، وأنتم لصحبتهن كارهون ، وهن لكم طائعات ، لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن من صدقاتهن ، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ، فيحل لكن حينئذ الضرار بهن ليفتدين منكم ."
(1) .المحلى 10/237، المعونة 2/632 ، المنتقى 4/61 .
(2) . المسند 3/ 423 و5/113 ، سنن الدارقطني 3/22 ، السنن الكبرى ، البيهقي6/79 و 8/183، الآحاد والمثاني 2/225 ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 4/171:"ورجال احمد ثقات"0 وقال الزيلعي في نصب الراية 5/406:"اسناده جيد"0 وينظر: كشف الخفاء 2/370 .
(3) .التمهيد 23/376 ، الروضة الندية 2/124 .
(4) .المعونة 2/632 .
(5) التمهيد 23/376، نيل الاوطار ص:1237 .
(6) .التمهيد 23/376، نيل الاوطار ص:1237 .