فحرم الله عضل المرأة بغير حق، وإحواجها العضل إلى أن تفتدي نفسها، فيذهب بذلك ببعض ما أتاها، ثم استثنى فقال: الا ان يأتين بفاحشة مبينة. والفاحشة الزنا، فدلت الآية على أنها متى زنت حلّ له عضلها، واحوجها بالعضل إلى أن تفتدي نفسها (1) .
واعترض:
بأن الآية منسوخة، كما نسخت آية الحبس بالفاحشة، من الحبس إلى الحدود، فنسخ الحبس بأن تجلد البكر مائة، وتغرب عامًا، وقد أباح الله تعالى الطلاق، فهو قادر على إزالة الزوجية، والخلاص منها، فلا معنى لعضلها حتى تفتدي نفسها ببذل (2)
وأجيب:
بأن التوجيه الأول، هو الأقوى، لأنه الظاهر، ولا دليل على النسخ (3) 0
2.ولأنه عوض أكرهت على بذله بغير حق، فلم يستحق، كالثمن في البيع، والأجر في الإجارة. (4) 0
3.ولأن هذا نهي، والنهي يقتضي الفساد (5) 0
4.ولأنه لم يشرع الخلع الا في حالة الزنا، فلا يجوز في غيرها الا بدليل، والأصل عدمه (6) 0
واستدل للقول الثاني:
(1) ينظر: المغني 8/ 179، جواهر العقود:2/ 90، الشرح الكبير:8/ 178، تكملة المجموع:17/ 3 و 7، كشاف القناع:5/ 267، المسبوط، الطوسي: 4/ 343، شرائع الإسلام: 3/ 619، قواعد الأحكام، الحلي: 2/ 157، شرح اللمعة: 6/ 101.
(2) المغني 8/ 179، جواهر العقود:2/ 90، الشرح الكبير:8/ 178، تكملة المجموع:17/ 3 و 7، كشاف القناع:5/ 267، المسبوط، الطوسي: 4/ 343، تفسير الطبري: 4/ 414.
(3) المحرر الوجيز ص: 416، تفسير ابن كثير ص: 323، زاد المسير ص:267، المغني 8/ 179، جواهر العقود:2/ 90، الشرح الكبير:8/ 178، تكملة المجموع:17/ 3 و 7، كشاف القناع:5/ 267، المسبوط، الطوسي: 4/ 343 0
(4) الام:5/ 126، المغني:8/ 178، الشرح الكبير: 8/ 177، تكملة المجموع: 17/ 3.
(5) كشاف القناع: 5/ 242.
(6) تفسير ابن كثير ص: 323.