وهو اجماع، قال القاضي عبد الوهاب المالكي: (فأما اشتراطنا التتابع في الصيام فلقوله تعالى:( فصيام شهرين متتابعين ) (المجادلة: 4) وحديث أوس، وسلمة بن صخر رضي الله عنهما، ولا خلاف فيه0 (1)
وقال ابن العلامة الحلي- من الامامية-:"أجمع كل اهل العلم على وجوب التتابع في الصيام في كفارة الظهار، لورود لفظ التتابع في الكتاب والسنة، ومعنى التتابع هنا وشبهه، الموالاة بين صيام أيامها" (2) 0
ولا خلاف ايضا بين أهل العلم في ان الصائم في كفارة الظهار، إن أفسد التتابع باختياره فانه يبدأ صومها (3) 0
ولكنهم اختلفوا فيما اذا انقطع تتابع الصوم لعذر المرض، ونحوه، أو أن يتخلل الصوم شهر رمضان، أو ايام العيد على اقوال:
القول الاول:
الذي ذهب اليه ابن عباس رضي الله عنهما، انه لا ينقطع التتابع بذلكن وله أن يبني على ما صام قبل حصول العذر، نقله عنه ابن قدامة وابن عطية وغيرهم (4) 0
وإليه ذهب: سعيد بن المسيب، والحسن البصري، وعطاء، والشعبي، وطاووس ومجاهد، وإسحاق، وابو عبيد، وأبو ثور، وابن المنذر، وبه قال: مالك الا في السفر، وأحمد، والشافعي في القديم (5) 0
والحجة لهم:
(1) المعونة: 2/650.
(2) ايضاح الفوائد، ابن العلامة: 3/415، وينظر: الاجماع، ابن المنذرص:107، المدونة الكبرى: 3/66، المبسوط: 6/225، تفسير القرطبي: 17/283، جواهرالعقود: 2/136، المحلى: 10/49، الأم:5/283و 7/66، مختصر المزني ص:205، تكملة المجموع: 17/374، الخلاف: 4/553، منهاج الصالحين، السيستاني: 3/203، الفقه الإسلامي وأدلته: 9/7152.
(3) ينظر: أضواء البيان ص: 1400.
(4) المغني: 8/22، المحرر الوجيز ص: 1832، أضواء البيان ص: 1400.
(5) ينظر المنتقى 4/44، كفاية الاخبار: 2/74، المحرر الوجيز ص:1832، الشرح الممتع:5/608، أضواء البيان ص:1400، الفقه الإسلامي وأدلته:9/7152.