وهو مروي عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - وهو قول: شريح ، والشعبي ، وطاووس ، وابن سيرين 0 واليه ذهب الامام مالك ، وداود ، والشافعي في الجديد ، وأحمد في رواية عنه 0 (1)
الادلة:
استدل لهذا المذهب بأدلة منها:
قوله تعالى:"وان طلقتموهن من فبل ان تمسوهن ، وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم"0"البقرة: 237"0
وهذه طلقها قبل أن يمسها 0 (2)
2 0 قوله تعالى:"وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم الى بعض"0"النساء: 21"0
والافضاء هنا معناه الجماع 0 كما فسره بذلك ابن عباس ( رضي الله عنهما ) ، ومجاهد ، والسدي ، وغيرهم 0 قال ابن عباس ( رضي الله عنهما ) : الافضاء في هذه الاية: الجماع 0 ولكن الله كريم يكني 0 (3)
3 0 ولأنها مطلقة لم تمس أشبهت من لم يخل بها 0 (4)
القول الثاني: ذهبوا الى انها تستحق المهر ، وتجب عليها العدة ، وان لم يطأ ، اذا وقعت الخلوة الصحيحة 0
وهو مروي عن الخلفاء الراشدين ، وزيد ، وابن عمر ، وبه قال علي بن الحسين ، وعروة ، وعطاء ، والزهري ، والاوزاعي ، واسحاق ، والحنفية ، وهو القديم من قولي الشافعي ، ومشهور مذهب الامام أحمد ، وهو قول الزيدية 0 (5)
والحجة لهم:
(1) ينظر: روضة الطالبين ص 1272 ، بداية المجتهد ص 410 ، المغني 7/ 191 0
(2) ينظر: المغني 7/ 191 ، الفقه الاسلامي ص6803 0
(3) ينظر: المحرر الوجيز ص417 ، فتح القدير: الشوكاني 14 / 441 0
(4) ينظر: المغني 7/ 191 ، الفقه الاسلامي ص6803
(5) ينظر: المغني 7/ 191 ، تكملة المجموع 16 / 347 ، الروض النضير 4/ 323 ، سبل السلام 3/ 153 0