فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 550

اولا: ادلة القول الاول وهو ما ذهب اليه ابن عباس (رضي الله عنهما) ومن وافقه:

0 القرآن الكريم:

أ 0 قوله تعالى:"فلا تعضلوهن ان ينكحن ازواجهن …" (البقرة:232)

فالمخاطب بالنهي عن العضل هم الاولياء،ونهيهم عنه دليل على اشتراطهم، اذ العضل لغة المنع،وهو شامل للعضل الحسي والشرعي،لانه اسم جنس مضاف. ففي ذلك دليل على ان العضل منهم يصح،دون الاجانب.

ثم ان الاية نزلت في معقل بن يسار حين امتنع من تزويج اخته،فدعاه النبي (صلى الله عليه وسلم) فزوجها،ولولم يكن له ولاية، وان الحكم متوقف عليه لما عوتب عليه (1) .

فان قيل:

ان الاية تدل على صحة نكاحها لنفسها،لانه اضافه اليهن،فدل على جوازه بعبارتهن من غير شرط الولي.ولانه خالص حقها،فصح منها كقيامها بالبيع. (2)

فالجواب:

ان الاضافة اليهن لانهن محل النكاح (3)

يؤيده ما ذكره أهل التفسير في سبب النزول للاية:"فلا تعضلوهن"قال ابن عباس (رضي الله عنهما) :"لا تحبسوهن" (4)

أخرج الامام الطبري في تفسيره عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"نزلت هذه الاية في الرجل يطلق امرأته طلقة او طلقتين فتقضي عدتها،ثم يبدوله تزويجها،وتريد ذلك،فمنعها وليها من ذلك، فنهى الله أن يمنعوها" (5) .

قال الامام الشافعي - رحمه الله:"هذه الآية أبين آية انه ليس للمرأة ان تتزوج الابولي". (6)

(1) ينظر: المبدع 7/ 28،كفاية الاخيار 2/ 30، فتح القدير:الشوكاني 1/ 243،تفسير السعدي ص 119 - 120،تفسير الطبري 2/ 488،بداية المجتهد 2/ 7.

(2) ينظر:بدائع الصنائع 2/ 249،المبدع 7/ 28،شرح المعاني 3/ 9،احكام القران:الجصاص 2/ 100،الانتصار ص 284 - 285.

(3) ينظر: المبدع 7/ 28، منار السبيل 2/ 130.

(4) زاد المسير ص 140.

(5) تفسيرالطبري 2/ 486 وينظر:الدر المنثور 1/ 685،فتح القدير 1/ 244.

(6) أحكام القران:الشافعي 1/ 174 - 175.وينظر:زاد المسير ص 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت