? ? ? ? ? ? ?) [النساء: 48] .
قال الحافظ ابن كثير ~: «أخبر"تعالى": أنّه (? ? ہ ہ ہ) أي: لا يغفر لعبدٍ لقيه وهو مشرك به (ہ ھ ھ ھ) أي: من الذنوب (ھ ےے) أي: من عباده» . [1]
إذًا فالانحراف عن الفطرة من العوامل المؤدّية إلى ارتكاب المعاصي والسيئات.
من أسباب ارتكاب المسلم للذنوب والمعاصي ضعف الإيمان، وذلك أنّ قوة الإيمان وزيادته مما يُقرّب المرء من الله"تعالى"وفي ذلك يقول الله - عز وجل: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [آل عمران:173] .
يقول الإمام الشوكاني ~: «والمعنى: أنّهم لم يفشلوا لمّا سمعوا ذلك، ولا التفتوا إليه، بل أخلصوا لله، وازدادوا طمأنينة، ويقينًا. وفيه دليل على أن الإيمان يزيد، وينقص» . [2]
وقد بيّنت السنة النبوية المطهرة أنّ العاصي حال معصيته يكون في حال ٍمن ضعف الإيمان يكاد يُسلب منه بسببها ثمّ يرجع إليه عندما يتوب إلى الله"تعالى"ويندم عمّا بدر منه، فقد روى الإمام البخاري في صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو
(1) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير ج 2/ص 325.
(2) فتح القدير، الشوكاني ج 2/ص 50.