الهدف نجده يُعالج النفوس بأساليب عديدة كي يبلغ إلى ما يُريده منها من التأثير والإقناع.
فالقرآن الكريم في تأثيره في الآخرين قد امتاز بقوة العبارة، مع سَوق الأدلة والشواهد في كلّ أنفةٍ علياء، كأنّه يُنادي في دعاة اليوم: أن اصدعوا بكلمة الحق في كلّ إباءٍ وصلابة ولا تحزنوا على من أخذته العزّة بالإثم.
لقد امتاز القرآن الكريم بأنّه ذوو لباس ٍفضفاض ٍمن الجدة والروعة، وإنّ عليه لرونقا ًو بهاءا ً، لا يُصيب قارئه ملل، ولا سامعه سأم، ولا تاليه ضجيج وما هذا إلا لأنّ القرآن الكريم يورد المعنى الواحد بألفاظٍ وأساليب متنوعة.
وإن أردت مثالا ًعلى ذلك التصريف للقول على أفانين الكلام فهاك بعض ما ذكره الشيخ الزرقاني ~ من أمثلة في ذلك حيث قال: «منها تعبيره - أي القرآن الكريم - عن طلب الفعل من المخاطبين بالوجوه الآتية:
1 -الإتيان بصريح مادة الأمر، نحو قوله"سبحانه": (? ... ? ? ? ? ? ? ?) [النساء: 58] .
2 -والإخبار بأن الفعل مكتوبٌ على المكلفين نحو: (? ? ? ٹ ٹ ٹ) [البقرة:183] .
3 -والإخبار بكونه على النّاس نحو: (ھ ھ ے ے ?) [آل عمران:97] .
4 -والإخبار عن المُكلف بالفعل المطلوب منه نحو: (? ? چ چ چچ) [البقرة: 228] ، أي: مطلوب منهن أن يتربصن.
5 -والإخبار عن المبتدأ بمعنى يطلب من غيره نحو: (? ? ?