بطابع». [1]
عندها ينحصر نور جذوة التقوى في قلب المؤمن وقد يصل بها الحال إلى الانطفاء وفي ذلك يقول - صلى الله عليه وسلم: (تُعرض الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودًا فأيّ قلبٍ أشربها نُكتت فيه نُكتة ٌسوداء وأيّ قلبٍ أنكرها نُكتت فيه نُكتة ٌبيضاء ... الحديث) . [2]
«العلم الشرعي نور يقذفه الله"تعالى"في القلب، وبالتقوى والطاعة والعمل بالعلم وتعلمه لوجه الله وتعليمه الجاهل وبها يزداد، وبالمعصية وإتباع الشهوات وتعلمه لأجل الدنيا يقل ولا يستفيد منه صاحبه إلا قليلا ً» . [3]
قال"تعالى": (? ? ) [البقرة: 282] .
واقتراف المعاصي ما كبر منها أو صغر يُطفئ ضياء العلم بالقلب ويُذهب بصيرته ونباهته، قال الإمام الشافعي ~:
شكوت إلى وكيع ٍسوء حفظي ... فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخبرني أنّ العلم نورٌ ... ونور الله لا يهدى لعاصي [4]
«هذه الوحشة بين العاصي وخالقه بينه وبين النّاس بل بينه وبين نفسه، ولا يحسّ بها إلا من في قلبه حياة وإيمان أمّا من مات قلبه بشغفه بتلك الآثام
(1) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير ج 1/ص 174.
(2) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب ذكر الفتن التي تموج كموج البحر ... ، ح (144) .
(3) المعاصي وآثارها على الفرد والمجتمع، حامد المصلح ص 110.
(4) ديوان الإمام الشافعي ص 71.